الصفحة 134 من 204

والله! قول الله: {وما أرسلنا من رسول ولا نبي ولا محدث} ، فقلت: وكان علي بن أبي طالب محدثًا؟

قال: نعم! وكل إمام منا أهل البيت فهو محدث" [1] ."

وفي الباب الذي يليه يبين من هو المحدث، وما هو شأنه؟ بعنوان (باب في أن المحدث كيف صفته؟ وكيف يصنع به؟ وكيف يحدث الأئمة؟) .

وأورد تحته ثلاث عشرة رواية، ومنها ما يرويها عن ابن أبي يعفور أنه قال:

"قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا نقول: إن عليًا عليه السلام لينكت في قلبه، أو ينقر في صدره وأذنه؟"

قال: إن عليًا عليه السلام كان محدثًا. قال: فلما أكثرت عليه قال: إن عليًا عليه السلام كان يوم بني قريظة وبني النضير كان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره يحدثانه" [2] ."

وروى عن علي بن الحسين أنه قال:

"علم علي عليه السلام في آية من القرآن وكتمنا الآية. قال: اقرأ يا حمران فقرأت: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث. قلت: وكان علي عليه السلام محدثًا؟"

قال: نعم! فجئت إلى أصحابنا، فقلت: قد أصبت الذي كان الحكم يكتمنا. قال: قلت: قال أبو جعفر عليه السلام كان يقول: علي عليه السلام محدث، فقالوا لي: ما صنعت شيئًا .. ألا سألته من يحدثه؟

قال: فبعد ذلك إني أتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت: أليس حدثني أن عليًا عليه السلام كان محدثًا؟

قال: بلى! قلت: من يحدثه؟

قال: ملك يحدثه. قال: قلت: أقول: إنه نبي أو رسول؟

(1) بصائر الدرجات الكبرى الباب الخامس من الجزء السابع ص339، 340

(2) بصائر الدرجات الكبرى الباب السادس من الجزء السابع ص341

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت