الصفحة 16 من 204

عامة - لأن الأصل في مذهبهم هو مخالفة المسلمين. وعليها قامت ديانتهم. وإليك بعض النصوص دليلًا على ما ذكرنا:

يذكر الكليني أبو جعفر محمد بن يعقوب في صحيحه الذي قيل فيه: هو أجلّ أربعة الكتب الأصول المعتمد عليها، والذي لم يكتب مثله في المنقول من آل الرسول [1] .

والذي قال فيه قائمهم الغائب: كاف لشيعتنا [2] .

يذكر فيه عن جعفر بن محمد أن سائلًا سأله:

"جعلت فداك، أرأيت إن كان فقيهان عرفا حكمًا من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقًا للعامة والآخر مخالفًا لهم، بأي الخبرين يؤخذ؟"

قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد (وليس هذا فحسب)

فقلت: جعلت فداك، فإن وافقهما الخبران جميعًا؟

قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل، حكامهم وقضائهم، فيترك ويؤخذ بالآخر [3] .

فهذا هو مذهبهم، وهذه هي كراهيتهم للمسلمين، وهم على ذلك قائمون، وعلى نفس المنهج سالكون، ولكن بعض سفهاء أهل السنة يخدعون بلا سبب، ويطيلون بلا طلب، ولأجل ذلك كتب السيد الخميني، زعيم شيعة إيران اليوم مصرحًا بعد ذكر الروايات الكثيرة الكثيرة بخصوص مخالفة المسلمين مثل ما رواها ابن بابويه القمي في كتابه عن علي بن أسباط، قال: قلت للرضا - الإمام الثامن عند القوم - عليه السلام: يحدث الأمر لا أجد بدًا من معرفته، وليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك؟ قال: ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه، فإن الحق فيه" [4] ."

(1) الذريعة للطهراني ج17 ص245 - ط إيران

(2) مقدمة الكافي ص25

(3) الكافي للكليني في الأصول، كتاب فضل العلم، باب اختلاف الحديث ج1 ص68

(4) رسالة التعادل والترجيح للسيد الخميني ص82 - ط إيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت