ويا لتحمسه لأهل السنة المساكين!!!
ولقد ذكرني قوله هذا ببيت شعر أورد ما معناه: لم يكن يسعنا إلا أن نموت من شدة الفرح والسرور لو كنا نعرف صدق وعده ووفائه.
واأسفاه على عدم معرفة السيد الدكتور عقائد القوم وعدم علمه بالحقائق الثابتة الموجودة المسطورة في جميع كتبهم من التفسير والحديث والعقائد والكلام والتاريخ، وأنها كلها مليئة بتكفير أهل السنة قاطبة وتسميتهم النواصب. اللهم إلا بعض الكتب الدعائية التي لم تكتب لبيان المعتقدات وتعليمها وتفهيمها الشيعة، بل لمغالطة أهل السنة وخداعهم والتلبيس عليهم وتزوير الحقائق أمامهم، وإن لم يكن كذلك فلأي شيء حصل الافتراق والاختلاف؟.
وإن القوم الذين حكموا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالردة، خيار خلق الله بعد الأنبياء والمرسلين، وصفوتهم، لم يحكموا عليهم بهذا الحكم القدسي الجاني إلا لعدم مبايعتهم عليًا رضي الله عنه - حسب زعمهم - ومبايعتهم أبا بكر الصديق، وبعده عمر الفاروق، وبعده عثمان ذا النورين رضي الله عنهم أجعين، وتركهم مناصرة علي وخذلانهم إياه كما يذكرون!!
فهذا هو الكليني وغيره يروون عن أبي جعفر محمد الباقر أنه قال:
"كان الناس أهل ردة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة: المقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري. . وقال:"
هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأوا أن يبايعوا" [1] ."
وروى الكليني أيضًا عنه أنه قال:
أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا كئيبًا حزينًا، فقال له علي عليه السلام: ما لي أراك يا رسول الله كئيبًا حزينًا؟.
قال: وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه أن بني تيم
(1) كتاب الروضة من الكافي للكليني ج8 ص246