أن تنفك النتيجة عما يكذبها ، فإذا كانت نتيجتها مستحيلة عقلا أو حسا فهذا يوضح ما اعتراها من خطأ يسوغ رفضها وعدم الاعتماد عليها ، كأن تثبت البصمة الوراثية نسب ابن ستين لابن عشرين .
أن تكون أوامر التحاليل البيلوجية للبصمة الوراثية بناء على أوامر من القضاء أو من له سلطة نيابية عن ولي الأمر ، حتى يقفل باب التلاعب واتباع الأهواء عند أصحاب النفوس الضعيفة . وأي نتيجة للبصمة الوراثية تتم دون صدور هذا الأمر تعتبر باطلة (1) .
وقد أوصى المجمع الفقهي الإسلامي في هذا الشأن بما يأتي:
أ- ان تمنع الدولة إجراء الفحص الخاص بالبصمة الوراثية غلا بطلب من القضاء ، وأن يكون في مختبرات للجهات المختصة ، وأن تمنع القطاع الهادف للربح من مزاولة هذا الفحص ، لما يترتب على ذلك من المخاطر الكبرى .
ب- تكوين لجنة خاصة بالبصمة الوراثية في كل دولة ، يشترك فيها المتخصصون الشرعيون والأطباء ،والإداريون ، وتكون مهمتها الإشراف على نتائج البصمة الوراثية واعتماد نتائجها .
ج - أن توضع آلية دقيقة لمنع الانتحال والغش ، ومنع التلوث وكل ما يتعلق بالجهد البشري في حقل مختبرات البصمة الوراثية ، حتى تكون النتائج مطابقة للواقع ، وأن يتم التأكد من دقة المختبرات ، وأن يكون عدد المورثات ( الجينات المستعملة للفحص ) بالقدر الذي يراه المختصون ضروريا دفعا للشك (2) .
يجب أن يتوافر بالعاملين في فحص البصمة الوراثية وتقرير نتيجتها الخبرة التامة ، وممن يشهد لهم بالتميز العلمي والمقدرة والضبط التقني حتى لا يؤدي الأمر إلى تدهور النتائج العلمية ، ومن ثم ضياع الحقوق من أصحابها (3) .
(1) استخدام البصمة الوراثية في إثبات النسب: نظرة شرعية 32 ، والبصمة الوراثية وأثرها على الأحكام الفقهية 49- 50 .
(2) القرار السابع - الدورة السادسة عشرة ، ص 345 .
(3) البصمة الوراثية وأثرها على الأحكام الفقهية 51 .