الصفحة 6 من 25

وذكر الفقهاء أن الوطء بالشبهة: هو الوطء في نكاح فاسد أو شراء فاسد أو وطء امرأة ظنها امرأته أو أمته ،أو وطء الأمة المشتركة بينه وبين غيره ، وأشباه هذا ، فهذا يتعلق به التحريم كتعلقه بالوطء المباح إجماعا . قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من علماء الأمصار على أن الرجل إذا وطيء امرأة بنكاح فاسد أو شراء فاسد ن أنها تحرم على أبيه وابنه وأجداده وولد ولده . وهذا مذهب مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبي ثور ، وأصحاب الرأي . ولأنه وطء يَلحقُ به النسب ، فأثبت التحريم ، كالوطء المباح . ولا يصير به الرجل محرما لمن حُرمت عليه ، ولا يباح له به النظر إليها (1) .

قال الإمام أحمد: كل من درات عنه الحد ألحقتَ به الولد (2) .

ثانيا: الاستلحاق

وهو أن يقر من يمكن كون الولد منه بأن مجهول النسب هذا ابنه ولا ينازعه في ذلك غيره .

ويشترط للإقرار بالنسب ما يلي:

أن يكون المقر به مجهول النسب ، فإن كان معروف النسب لم يصح ، لأنه يقطع نسبه الثابتَ من غيره ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام"متفق عليه (3) .

أن لا ينازعه فيه منازع ، لأنه إذا نازعه فيه غيره تعارضا ، فلم يكن إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر .

أن يمكن صدقه ، بأن يكون المقرُّبه يحتمل أن يولد لمثله .

أن يكون ممن لا قول له ، كالصغير والمجنون ، أو يصدقَ المقرَ إن كان ذا قول ، وهو المكلف (4) .

أن يكون الإقرار باختياره ، فإن كان مكرها لم يعتد بهذا الإقرار.

ثالثا: الشهادة

وهي أن يشهد الشهود المعتبرين شرعا بأنه ابنه .

(1) المغني 9 / 528 .

(2) المغني 11/171 .

(3) صحيح البخاري ، كتاب الفرائض باب من ادعى على غير أبيه ص1167 رقم 6766 . وصحيح مسلم ، كتاب الإيمان باب بيان حال من رغب عن أبيه وهو يعلم ص47 رقم 219-220 .

(4) المغني 7/ 317 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت