إن العدل هو الأمل المنشود الذي تتضافر لأجله جهود المخلصين والمصلحين ليجري في شريان الحياة المعاصرة بعد ان غلّق روافده ومنافذه الضغط المادي الأثيم.
ويعد القضاء الشرعي حلا رشيدا ناجعا للخروج من هذه المناخات المحمومة الى المناخات الصحية الآمنة بعد أن اكتوت البشرية بلظى القوانين الوضعية
وباعتبار الأردن يستقي الكثير من تشريعاته من منابع الإسلام ومصادره الأصلية سيما في (الأحوال الشخصية) فسيكون موضوع هذه الدراسة آليات تطوير القضاء الشرعي في الأردن لمواكبة العصر بما يتناغم مع روحه ويطفئ ظمأ مطالبه ويحافظ على ثوابت الدّّّّّّّّّّّّّّين.
إن الحديث عن هذه الآليات يستلزم جهدا جادًا, ووقتا واسعًا؛ فالموضوع متعدد المصادر, ثري الأفكار المخزونة في الذهن, متشعب الجوانب, فلن يكون جهدنا عبر هذه العجالة إلا إلقاء الضوء على خطة ذهنية مقترحة وموجزة ومختزلة عسى أن تشق طريقها من الدائرة النظرية إلى حيز العمل والتنفيذ بإذن الله.
واسأل الله العفو والمغفرة عن أي قصور أو تقصير, وان يشملنا الله تعالى بواسع رحمته, وان يعلمنا وينفعنا بما علمنا انه بعباده رءوف رحيم
أولًا: وظيفة المناهج في التأهيل التربوي والمعرفي للقضاة الشرعيين: