إن التأهيل الفاعل والنوعي للإطارات في جميع التخصصات يستلزم توفر عوامل ضروروية تضمن نجاحه، والأمر يزداد أهمية عندما يتعلق بتأهيل الإطارات في المواقع الحساسة كموقع القضاء الشرعي الذي يمثل حصانة المجتمع من المماداة في الظلم والجور، وبناء على هذه الأهمية التزمت كلية أحمد إبراهيم للحقوق بفلسفة الجامعة الإسلامية العالمية الملخص في رباعية: 1)التكامل 2) الأسلمة 3) العالمية 4) التفوق الشامل من خلال المراعاة الدقيقة للعوامل التي تضمن نجاح هذه التأهيل، وتتلخص عوامل نجاح هذا التأهيل في أربعة وهي: أولا: الأستاذ. ثانيا: الطالب. ثالثا: المنهج التدريسي. رابعا: التسهيلات والوسائل.
الأساتذة: بالنسية للإطارات القائمة على تأهيل القضاة الشرعيين فإن كلية أحمد إبراهيم للحقوق التي تضم 129 محاضرا ما بين أستاذ دكتور، وأستاذ مشارك، وأستاذ مساعد، ومحاضر تخرجوا من جامعات عالمية لها قيمتها، وقد جعلت الجامعة والكلية من بين سياستها أن تصل إلى جعل الحد أدنى لمستوى المؤطرين درجة الدكتوراه، وقد اشترطت في المتقدمين الأجانب للتوظيف ألا يقل مستواهم العلمي عن هذه الدرجة، وألزمت الأساتذة الماليزيين على الحصول على الدكتوراه، وجعلته شرطا في الترسيم، والترقية الوظيفية. والأمر ينسحب على القائمين على تأهيل القضاة الشرعيين، فأقل مستوى يجب أن يتوفر لديهم هو مستوى الماجستير، إضافة إلى شروط إضافية كأن يكون قد اشتغل في سلك القضاء الشرعي لمدة لا بأس بها، أو أن يكون ذا خبرة مهنية معتبرة.
الطلاب: وقد اعتمدت الجامعة سياسة صارمة في قبول الطلاب لهذا البرنامج، فجعلت من شروط القبول في هذه المرحلة معدل لا يقل عن جيد جدا في المرحلة الثانوية، وأخضعت الطالب لمقابلة قبل القبول، كما اشترطت أن ينجح المتقدم في امتحان تحديد المستوى في اللغة الإنجليزية والعربية، وإلا توجَّب عليه أن يدرس اللغتين حتى يجتاز الإمتحان.