الصفحة 22 من 23

أولا: عدم وجود اختبار مستوى للمنخرطين في هذا البرنامج، سواء عند الإنضمام للبرنامج وهو ما يسمى بالإنجليزية (Pre Test) ، أو بعد الإنتهاء من البرنامج وهو ما يسمى (Post Test) وأهمية هذا البرنامج أنه يمكن القائمين على البرنامج من معرفة بمستوى المشاركين في البرنامج معرفة علمية عند البدء فيه، ويعرفهم بالمقابل بمنحنى مستوى الطلاب بعد إنهاء المقررات، ومثل هذا العمل يمكِّن المحاضر من تحديد مستوى الإلقاء، وملاحظة الجوانب التي يتم التركيز عليها. والجامعة وإن نجحت في وضع استمارة تقييم الأستاذ من قبل الطلبة (Teaching Efficiency Rating(TER) )، وقد ساعدت هذه الإستمارة الأستاذ على مراجعة النقاظ الملاحظة عليه. غير أنها لم تقيّم الطالب تقييما كافيا يسمح بتحديد مستواه، كما يسمح بتقييم أداء الطلاب، وفاعلية البرنامج بعد الإنتهاء منه.

ثانيا: عدم إدراج تدريس مقاصد الشريعة فيما يتعلق بعمل القاضي والقضايا التي يحكم فيها في البرنامج المقدم رغم أن جل المناهج الشرعية تؤكد على أهمية دراسة المقاصد، وبالرغم من أن الجامعة تلزم بتدريس المقاصد في مستوى البكالوريوس، وقد ساهم طلابها وأساتذتها بكتابات مهمة في هذا الموضوع، غير أن التركيز عليه في برنامج تأهيل القضاة ضعيف. وأهمية دراسة المقاصد في هذه المرحلة هو التعمق في بحث مقاصد القضاء بين الناس وعمل القاضي، وهو ما تمس الحاجة إليه في الحكم بين الناس. والشيخ الطاهر بن عاشور رحمة الله عليه قد ساهم مساهمة فعالة في بيان أهمية مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد خصص بابا في كتابه سماه باب مقاصد الشريعة في أحكام القضاء والشهادة، وناقش مقصد العقوبة، ودراسته وغيرها من الدراسات تمثل بحق مادة مهمة لتكوين القضاة تكوينا شاملا يجمع بين روح القضاء وشكله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت