فهرس الكتاب
ثالثا: عدم إدراج مادة تبحث آخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية فيما يخص وسائل الإثبات، وكذا عدم الإستفاد من مناهج العلوم الإجتماعية بما لا يعارض شريعتنا الغراء لاسيما المرتبطة بالجانب النفسي والإجتماعي للقاضي، كأخذه موضوعات في علم الإجتماع الوظيفي، وما يعينه على أداء مهمته بأعلى درجة من الحرفية، وعلم النفس الجنائي وكذلك علم النفس التطبيقي الذي يساعد القاضي على التحكم في تصرفاته، حتى ولو تجاوز المتهم حدوده. وقد أسهم الغرب في بيان وجه العلاقة بين هذ العلوم والقضاء، وكما بحثوا سبل تطوير التفكير الإبداعي لدى القاضي، ولاحظوا أن التطوير أمر في المتناول، وهو يحتاج تكوين وتربية وهو ما يسمونه بالإنجليزية (Educating the thinking Lawyer) .
خلاصة القول
هذه بعض المعلومات التي ارتأيت تقديمها رجاء التعريف ببرنامج تكوين القضاة الشرعيين في ماليزيا الذي سامهم مسامهة فعالة في تطعيم مؤسسات القضاء الشرعي، بإطارات مكونة تكوينا متكاملا جمع بين الجانب النظري، والجانب التطبيقي، وهو لا يعفيها من ملاحظات كان الهدف منها تطوير هذا البرنامج المهم التي يمثل عاصما للمحكمة الشرعية من تصدر مناصبها من ليس يستأهلها، وهي ملاحظات لا تنقص من قيمة الجهد المبذول لارتقاء الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا الدائم بمستوى الأداء.
والله الهادي إلى سواء السبيل
الدكتور سعيد محمد بوهراوة
الأستاذ المساعد بكلية أحمد إبراهيم للحقوق
قسم الشريعة الإسلامية