الصفحة 41 من 47

فكما ضبطت الأموال في الإسلام فقد ضبطت ألفاظها ، وحدد مصطلحاتها ، وبينت أنواعها ، وخصص جانب كبير من الفقه للمعاملات ، له ألفاظه ومصطلحاته وأحواله ؛ كي يتمكن القضاء الشرعي وغيره حل المنازعات التي تنجم عن الخلاف فيه ورفع الدعوى بشأنه .

لذلك لا بدّ من الاحتفاظ بحقوق الإصطلاح للتشريع الإسلامي الحكيم ، وإدخال المصطلحات الأخرى إلى تمحيص ودراسة اصطلاحية ولغوية قبل استعمالها في ميدان الشرع ومن ذلك ما يأتي:-

الخصخصة:

هي تحويل المؤسسات الصناعية والمنشئات العامة من ملكية الدولة أو الملكية العامة إلة ملكية الأفراد أو الملكية الخاصة وتحجيم دور الدولة الاقتصادي .

وهذا من المصطلحات الغربية التي لا يستسيغها القضاء الشرعي في أحكامه الاقتصادية العامة ؛ لأن النظام الاقتصادي في الإسلام قد حدد الملكيات وأنواعها ، وجعل لكل منها أحكامًا ، بل وشرّع أمورًا للحفاظ عليها ، فلا يحق للدولة أن تتصرف بالأموال العامة كيفما اتفق إلا من خلال الأحكام الشرعية ؛ لأنها أمانة في عنقها ، وحرّم الإسلام تحويل الملكية العامة إلى ملكية خاصة - بحسب ما يدل عليه مفهوم الخصخصة المعاصر - ، اللهم إلا ما تمنحه الدولة للأفراد من ملكيتها ، أو تبيعهم ما تشاء منها بشرط أن يكون ذلك على وفق المصلحة الشرعية ، وقانون الأموال في الإسلام لا يجيز للدولة أن تعطي الأفراد من رعاياها - ومن غير رعاياها من باب أولى - الماء والبترول والملح والساحات العامة لا يجوز إعطائها لأحد ؛ ولكن في الوقت نفسه تجيز استخدامه واستعماله والإفادة منه من قبلهم لمصالح الدولة العامة وتلبية حاجاتها من ذلك .

الرفاهية الاقتصادية:

قد يقع بعضهم ضحية التشابه اللفظي بين مفهوم في الاقتصاد الحديث ومفهوم في الاقتصاد الإسلامي فيصدر عنه أحكام تأسيسية بناء على هذا التشابه الذي لا يتعدى اللفظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت