وفي العصور الأخيرة تأكد الاختصاص القضائي، وتعددت التشريعات والأنظمة والقوانين، وصار القاضي الشرعي محدَّد الاختصاص - في أغلب البلاد العربية والإسلامية - بأحكام الأسرة، وما يعرف بالأحوال الشخصية، مع إضافة بعض الاختصاصات له أحيانًا كالحدود والقصاص والديات وغيرها، وصار القاضي الشرعي قرينًا للقاضي المدني، والقاضي الجنائي، والقاضي التجاري، ويشاركهم غالبًا في شروط التعيين والحقوق والواجبات، وفي إجراءات المحاكمة، وفي معظم الأعمال، ولكنه ينفرد عن الجميع بالالتزام بالشرع والدِّين، وقد ينفرد القضاء الشرعي في موضوع تعدد القضاة، وفي درجات التقاضي، في بعض البلاد.
ولذلك اخترت موضوع"قضاة الشرع في العصر الحاضر"للبحث فيه حسب الخطة التالية:
المبحث الأول: مكانة القضاة.
المبحث الثاني: شروط قضاة الشرع في العصر الحاضر.
المبحث الثالث: حقوق قضاة الشرع في العصر الحاضر.
المبحث الرابع: واجبات قضاة الشرع في العصر الحاضر.
المبحث الخامس: درجات قضاة الشرع وتصنيفهم في العصر الحاضر.
الخاتمة في نتائج البحث والتوصيات والمقترحات.
وكان منهج البحث استقرائيًا من كتب الفقه الإسلامي، ومقارنًا بين المذاهب الفقهية، وموازيًا بين الشريعة والأنظمة والقوانين المعاصرة، مع ضرب الأمثلة العملية من بعض البلاد العربية، والنماذج التطبيقية التي يجري عليها العمل في هذه البلاد.