ويتدرج راتب القاضي بحسب تعيينه ومرتبته ودرجته وأقدميته، وهذا حق ضروري للقاضي باعتباره موظفًا يعمل لحساب الأمة، ومصلحة المجتمع، ويتفرغ لعمله.
وهو يتفق مع ما قرره الفقهاء، وسار عليه العمل القضائي في الإسلام ابتداء من العهد النبوي عندما عين عتاب بن أسيد واليًا وقاضيًا على مكة، وخصّص له راتبًا وفرض له في كل يوم درهمًا، وهذا أول راتب في الإسلام، ثم سار العمل على منواله، في الخلافة الراشدة، ورزق عمر رضي الله عنه شريحًا مائة درهم كل شهر، وطلب توسيع الرزق على القضاة من ذلك الزمن (1) .
5-ترقية القضاة أو ترفيعهم:
إن القيام بالعمل يعطي خبرة فيه، للاضطلاع لشؤونه، ولذلك نصت الأنظمة والقوانين المعاصرة على حق القضاة بالترقية، حتى لا يترك ذلك في يد السلطة التنفيذية فتتدخل في مصير القضاة.
ونص قانون السلطة القضائية الإماراتي على ترقية القضاة في المادة 22، للوظائف الأعلى في القضاء، وذلك بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للقضاء، وتكون الترقية بحسب القدم (مرور الزمن) في الوظيفة وبناء على تقرير كفاية القاضي (2) .
وهذا الحق اقتضته الظروف المعاصرة، والقوانين الحديثة، ويطبق على جميع الموظفين والعاملين، ويتفق مع المصلحة التي يقدرها ولي الأمر.
6-يتمتع القضاة بجميع الحقوق والضمانات المقررة في نظام الموظفين العام، كالإجازة، والضمان الاجتماعي، والراتب التقاعدي، وغير ذلك (3) .
المبحث الرابع
واجبات القضاة
(1) المادة 24 قانون السلطة القضائية الإماراتي. وانظر: التنظيم القضائي ص101، 167، 190، 274، قواعد المرافعات ص40، 45، القضاء والتقاضي ص115.
(2) التنظيم القضائي ص167، 191، 174، أصول المحاكمات، انطاكي ص79، الوجيز في أصول المحاكمات الجزائية، الخطيب 1/120، قواعد المرافعات ص48، القضاء والتقاضي ص111.
(3) التنظيم القضائي ص274.