أخذ المشروع في هذا النص بقول الظاهرية (1) والشافعي في مذهبه الجديد (2) ، حيث أوجب كل منهما المتعة لكل مطلقة ؛ استنادًا إلى قوله تعالى"وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ" (3) وإلى قوله سبحانه في تخيير رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين بين الطلاق والإمساك"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا" (4) ، وأخذ المشروع في تقدير قيمة المتعة بقول الشافعية (5) وإحدى الروايتين عن أحمد (6) أنها تترك إلى ولي الأمر لأنها من المسائل الاجتهادية .
9-التفريق للمرض النفسي
تمتاز الشريعة الإسلامية بصلاحيتها للتطبيق في كل المجتمعات ، وتتسع أحكامها الشرعية لتشمل كل الأحوال الحادثة نتيجة تطور العصور والأزمان .
ولئن عرف سلفنا الصالح مدى تأثير العيوب الجسمية والعقلية والأمراض المنفرة في استقرار الحياة الزوجية ؛ فقد عرف العالم اليوم تأثير الأمراض النفسية وخطورتها على أفراد الأسرة وعلاقاتهم فيها .
لذا نص مشروع القانون على أن أحكام التطليق للعيوب الجنسية أو الجنون الواردة فيه تسري على التطليق بسبب المرض النفسي العضال ، أخذًا بقول ابن تيمية الذي يجيز التفريق لأي عيب منفر في أحد الزوجين (7) .
10-التفريق لعقم الزوج
(1) . المحلى لابن حزم 10/3
(2) . مغني المحتاج للشربيني 3/241
(3) . سورة البقرة الآية 241 .
(4) . سورة الأحزاب الآية 28 .
(5) . مغني المحتاج للشربيني 3/242 .
(6) . المغني لابن قدامة 7/171
(7) . زاد المعاد لابن القيم 5/182-183 .