فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 58

أخذت قوانين الأحوال الشخصية في بعض الدول العربية بمبدأ الوصية الواجبة ؛ وهو قول الظاهرية (1) الذين يوجبون الوصية للأقارب إن لم يكونوا من الورثة كما في حالة الحجب ؛ استنادًا إلى قوله تعالى"كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ" (2) ؛ وقد رأى فريق من العلماء والفقهاء المحدثين أن أبناء المتوفى في حياة أبيه أحق الأقارب في هذه الوصية من ميراث جدهم أو جدتهم ؛ حيث اجتمع لهم اليتم والحجب من الميراث ؛ بالإضافة إلى ما يسود في هذا الزمان من تقصير أقاربهم في صلتهم وبرهم وإحاطتهم بالحنان والرعاية والكفالة .

في نفس الوقت اشترطت القوانين لهذه الوصية شروطًا محددة ومنصوص عليها في موادها .

بدأ العمل بالوصية الواجبة في فلسطين عام 1976 في المحافظات الشمالية ( الضفة الغربية ) ، أما مشروع القانون فقد أخذ بهذا المبدأ أيضًا ؛ إلاَّ أنه ساوى بين أبناء البنت وأبناء الابن في هذه الوصية ؛ وحصرها في الطبقة الأولى منهم فقط ؛ كل ذلك على اعتبار أنها ليست من الإرث . وعليه فقد نص المشروع على أنه إذا توفي شخص وله أولاد ابن أو بنت مات قبله أو معه وجب لهم في ثلث تركته الشرعية وصية بمقدار وشروط محددة .

المبحث الثالث

الطموحات والآمال

لا تتوقف عجلة التطور في المجتمعات المعاصرة ، وفي المقابل لا تتوقف احتياجات الناس ومتطلبات حياتهم ؛ فالواجب أن لا تتوقف طموحات ذوي العيون الساهرة ؛ والآمال التي يسعى العاملون

** دائرة الإجراء الشرعية

(1) . المحلى لابن حزم 8/353 .

(2) . سورة البقرة الآية 180 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت