رغم أن السلطة القضائية مستقلة لا تدخل لأحد فيها ؛ إلا أن أحكامها تفتقر إلى قانون إجراء حديث بعيد عن التعقيد والثغرات التي تعرقل تنفيذ الأحكام وتطيل أمده ؛ مما يعرض حقوق الناس للضياع ؛ فتصبح الأحكام القطعية التي بأيدي أصحابها بلا قيمة .
إن الطموح الذي نسعى إليه الآن هو إنشاء دائرة إجراء شرعية ؛ تتولى تنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الشرعية لصفتها الاستعجالية ؛ ولمساسها بالحياة الشخصية للفرد والأسرة التي يجب أن تكون الأحكام الصادرة بخصوصها معجلة التنفيذ ؛ وغير خاضعة للإشكالات التي يمكن أن تثار حول الأحكام في القضايا المدنية والعينية ؛ ولا يتاح المجال فيها لطعون قانونية غير مبررة ؛ مما يساعد القضاء الشرعي في القيام بخدماته الجليلة ؛ بإيصال الحقوق إلى أصحابها وتوفير الاستقرار والطمأنينة في العلاقات الأسرية والحياة الشخصية لأبناء شعبنا .
وقد نص مشروع قانون أصول المحاكمات الشرعية على تشكيل هذه الدائرة ونظامها وتبعيتها ؛ وعلى إجراءاتها وآلية العمل فيها .
** المعهد العالي للقضاء الشرعي
تتزايد الحاجة إلى فتح محاكم شرعية جديدة ولا تتوقف ؛ ويوازي ذلك حاجة ملحة إلى تأهيل عدد من طلبة العلم ليكونوا قضاة على درجة عالية من العلم والكفاية ؛ فلا بد والحالة هذه من إقامة مؤسسة علمية لتحقيق هذا الهدف ؛ فتقرر إنشاء المعهد العالي للقضاء الشرعي ؛ لتخريج الكوادر المدرّبة على أعمال المحاكم الشرعية التي من أهمها القضاء ، وسيمنح المعهد درجة الماجستير والدكتوراه ؛ إضافة إلى عقد دورات تدريبية لموظفي المحاكم الشرعية في مختلف المجالات .
وشكلت بتاريخ 15/9/2003 لجنة لمتابعة إعداد المخططات اللازمة ؛ والإشراف على بناء هذا المعهد على قطعة الأرض المخصصة لذلك والبالغة مساحتها ثلاثة دونمات .
** تدريب القضاة