الصفحة 75 من 81

3-جاءت ألفاظ مجملة في القوانين ولا مجال لتفسيرها إلا من قبل القانون نفسه ، ومن أمثلتها لفظ الزواج في قانون الأحوال الشخصية الأردني حيث جاء تفسيره في المادة الثانية منه:"الزواج عقد بين رجل وامرأة تحل له شرعا لتكوين أسرة وإيجاد نسل بينهما"، وتوضيح مفهوم النشور المجمل الذي يترتب عليه عند طلب الزوج منع النفقة في المادة 69 من قانون الأحوال الشخصية الأردني:"إذا نشزت الزوجة فلا نفقة لها ، والناشز هي التي تترك بيت الزوجية بلا مسوغ شرعي ، أو تمنع الزوج من الدخول إلى بيتها قبل طلبها النقلة إلى بيت آخر ، ويعتبر من المسوغات المشروعة لخروجها من المسكن إيذاء الزوج لها بالضرب أو سوء المعاشرة".

4-ما جاء من تطبيقات في دلالة الاقتضاء في القانون المدني الأردني ، - ودلالة الاقتضاء هي أن يكون المسكوت عنه يتوقف صدق الكلام وصحته واستقامته على ذلك المسكوت ، أي تقديره في الكلام - في المادة 26 من قانون الأحوال الشخصية الأردني ، وتنص على أنه: يحرم على التأبيد من الرضاع ما يحرم من النسب إلا ما استثني مما هو مبين في مذهب الإمام أبي حنيفة"وهذه المادة على تقدير محذوف مقدر ، ذلك أن التحريم متعلق بفعل ، والفعل المحرم في هذه المادة هو الزواج ، حيث إن الرضاع سبب من أسباب التحريم كالنسب فيحرم على التأبيد من الرضاع ما يحرم من النسب ، وكذلك ما ورد في المادة 31 من قانون الأحوال الشخصية الأردني ، وتنص على أنه:"يحرم الجمع بين امرأتين بينهما حرمة نسب أو رضاع بحيث لو فرضت إحداهما منهما ذكرا لم يجز نكاحها من الأخرى ، وفي هذه المادة تقدير محذوف مقدر يقتضيه النص وهو الجمع بالزواج (1) .

(1) الدكتور عبد المهدي العجلوني ، قواعد تفسير النصوص وتطبيقاتها في الاجتهاد القضائي الأردني ، ص: 233-234 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت