فهرس الكتاب
قرار محكمة الاستئناف الشرعية رقم (643/86 ) ، والذي ينص على:"أن المادة 155 من قانون الأحوال الشخصية ، تشترط في الحاضنة ، أن تكون عاقلة وأمينة ، لا يضيع الولد عندها ؛ لانشغالها عنه ، قادرة على تربيته وصيانته ؛ وأن لا تكون مرتدة ، ولا متزوجة بغير محرم للصغير ، وأن لا تمسكه في بيت مبغضه . إن مساكنة الزوجة ( الحاضنة ) لرجل غير محرم لابنتيها الصغيرتين ، يفقدها حقها في حضانتهما ؛ لأن المادة 155 من فانون الأحوال الشخصية ، تحرمها من حضانة بنتيها إذا كانت متزوجة من غير محرم لهما ، فمن باب أولى مساكنتها لرجل غير محرم للصغيرتين ."
فقد استدلت المحكمة هنا بمفهوم الموافقة ، ولم يصرح القانون بسقوط حق الحضانة عند مساكنة هذه الزوجة لرجل لا يعد محرما للصغير ، ولما كان زواج الحاضنة يسقط حق حضانتها ، فمساكنتها له بلا زواج يسقط حضانتها من باب أولى (1) .
2-أن قرار محكمة التمييز الأردنية ينص على أن:"على المحكمة لدى تفسيرها العقود والالتزامات أن تزن نصوصها وأحكامها بمعيار مدلولها القانوني رغم ما استعمل فيه من عبارات من شأنها أن تضفي على المسميات أسماء زائفة تخرج بها عن نطاق مدلولها الحقيقي" (2) .
وهذه المصطلحات القانونية تعتبر من قبيل الظاهر فلها معنى راجح اصطلاحي ، ولها معنى لغوي مرجوح ؛ فإذا وردت فإننا نحملها على معناها الاصطلاحي لا المعنى اللغوي ، ومن أمثلة هذه المصطلحات: الهبة ، الوصية ، الميراث ، العقد ، الملكية ، الأهلية وغيرها (3) .
(1) الدكتور عبد المهدي العجلوني ، قواعد تفسير النصوص وتطبيقاتها في الاجتهاد القضائي الأردني ، ص: 73 .
(2) تمييز حقوق 45/52 ، مجلة نقابة المحامين ، 1953 م ، العدد3 ، 1/75 .
(3) الدكتور عبد المهدي العجلوني ، قواعد تفسير النصوص وتطبيقاتها في الاجتهاد القضائي الأردني ، ص: 168-169 .