فهرس الكتاب
وقد توسع الدكتور عبد المهدي العجلوني في استقصاء حالات تفسير النصوص عند الأصوليين عارضا النظرية الأصولية بصورة مفصلة دقيقة ، وعلى منهج الحنفية ، ثم الجمهور ، ومن حيث وضوح الدلالة وخفائها ، ومن حيث شمول الألفاظ في دلالتها على الأحكام أو عدم شمولها ، وقام بعرض تطبيقات في الاجتهاد القضائي الأردني لكل جوانب هذه النظرية الأصولية ، مما فسح أمام القضاة الشرعيين وغيرهم المجل واسعا للتدرب على تفسير النصوص بقواعد علمية أصولية واضحة ، مما يؤدي إلى النهوض والارتقاء بالاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر ، وقد قام باستعراض جملة كبيرة من التطبيقات على ممارسة التفسير للنصوص القانونية في القانون الأردني مما يشكل عمله قاعدة مهمة للاجتهاد في مجال القضاء الشرعي خصوصا ، والقضاء عموما ، وليس المجال يسمح بذكر تفصيلات التطبيقات ، ولكن المقصود هو الإشارة إليها تلبية لغرض بحثنا ، وهو اعتبار قواعد تفسير النصوص وتطبيقاتها وسيلة من وسائل النهوض بالقضاء الشرعي المعاصر ، وأعتقد أننا بحاجة لمجهودات متواصلة في هذا السياق ، وتطبيقات في قوانين أخرى غير القانون الأردني .
ولكون البحث قد اختار القانون الأردني محلا للتطبيق فسيختار بعض التطبيقات القضائية الشرعية في المحاكم الأردنية ، في النصوص القانونية الظنية التي تقبل التفسير للتمثيل فحسب ؛ وإلا فإن رسالة الدكتور العجلوني مجهود ظاهر وواضح ودقيق في موضوع التطبيقات في الاجتهاد القضائي في مجال تفسير النصوص ، ومنها: