فهرس الكتاب
أن الاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر هو:"استفراغ القاضي وسعه في استنباط الحكم الشرعي من دليله ، إذا كان غير داخل ضمن التقنين التفصيلي للأحكام الشرعية ، ويكون في حدود تطبيق النصوص القانونية الشرعية ، أو استنباط الأحكام التي لم ينص عليها القانون بقواعد مرجعية محددة وفق معطيات الزمان والمكان المتجددين إذا كان ضمن التقنين التفصيلي للأحكام الشرعية".
أن الاجتهاد القضائي فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين ، والاجتهاد شرط من شروط القاضي على مذهب الجمهور .
التقنين للأحكام الشرعية جائز في رأي جمهور الفقهاء المعاصرين ؛ كحل للضعف العلمي للقضاة ، وضبطا للأحكام الشرعية .
مجال الاجتهاد في المملكة العربية السعودية هو استنباط الأحكام القضائية من المذهب الحنبلي ، ونظر مجلس القضاء الأعلى للتأكد من سلامة الأحكام القضائية ، وموافقتها للراي الأقوى دليلا .
مجالات الاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر ضمن التقنين المعمول به في البلاد الإسلامية يتضمن الآتي:
المجال الأول: الاجتهاد في استنباط الحكم الشرعي للقضايا والوقائع التي تعرض على القضاة ، مما ليس في القانون نص مقنن فيها .
المجال الثاني: الاجتهاد في تفسير نصوص القانون ، وتطبيقها على القضايا والوقائع التي تعرض على القضاة وذلك أن تطبيق النص القانوني على الواقعة مرتب على فهمه وتفسيره أولا ، وأن النص القانوني قد يكتنفه خطأ مادي ، أو خفاء في العبارة ، أو إجمال في اللفظ أو نقص في التركيب ، وهنا لابد للقاضي من الاجتهاد في تفسير النص لإزالة الإبهام الذي يكتنفه ، لتصحيح الخطأ المادي ، أو إزالة الخفاء أو بيان المجمل ، أو تكميل النقص .