فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
1-إن عقد النكاح من العقود المشروعة، وقد جاءت نصوص الكتاب والسنة على مشروعية عقد النكاح والحث عليه؛ لأن في ذلك حفظ الأنفس من الوقوع بالزنا وما يجر إليه من محرمات، وصيانة الأعراض وحفظ الأنساب، وعفة الأُسر، وطهارة المجتمعات من الدّنس والخبث، قال -تعالى-:"فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع" [النساء:3] وقال -تعالى-:"وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله" [النور:32] ، وقال -عليه السلام-:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"رواه البخاري (5065) ومسلم (1400) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، وقال -عليه السلام-:"من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح"رواه البيهقي في السنن الكبرى (7/77) وعبد الرزاق في مصنفه (10378) وابن حجر في المطالب العالية (1635) وأبو يعلى في مسنده (2748) وعن أنس -رضي الله عنه- في النفر الذين اجتمعوا وقال أحدهم: لا أتزوج النساء فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-"...وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"رواه البخاري (5063) ومسلم (1401) ، والنصوص كثيرة في بيان فضل النكاح والترغيب به وحث الشباب عليه.
وركن عقد النكاح هو رضا العاقدين، والمتحقق بالإيجاب والقبول من كلا العاقدين، وصورته: أن يقول الخاطب لوالد المخطوبة: زوجني ابنتك فلانة، ويذكر اسمها، ويذكر مقدار الصداق، ويجيب ولي المخطوبة أبًا كان الولي أو أخًا على الفور دون انفصال بقول أو فعل: زوجتك ابنتي فلانة على مهر قدره كذا وكذا، ويسميه.
ودليل الرضا قوله -عليه السلام-:"لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن"رواه البخاري (5136) ومسلم (1419) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
وأما عن شروط النكاح: