فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فأولها: أن يكون العقد على التأبيد، إذ أن هذا الشرط هو الذي يفترق به النكاح عن السفاح، فالعقد إذا لم يكن على سبيل التأبيد فإنه محرم وهو سفاح، وعلى ذلك اتفاق أهل العلم.
الثاني: الولي، لقوله -عليه السلام-: أيما امرأة نُكِحَتْ بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل"رواه الترمذي (1102) وأبو داود (2083) من حديث عائشة -رضي الله عنها-."
الثالث: الإشهاد، أي لا بد من وجود شاهدين، مسلمين، عدلين؛ لقوله -عليه السلام-:"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"رواه الدارقطني في السنن (3/227) والطبراني في الأوسط (6366) وابن حبان في صحيحه (4075) من حديث عائشة -رضي الله عنها-، وقوله -عليه السلام-:"أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف"رواه الترمذي (1089) وابن ماجه (1895) من حديث عائشة -رضي الله عنها- والإشهاد صورة يتحقق بها إعلان النكاح.
الرابع: المهر، قليلًا كان أم كثيرًا؛ لقوله -تعالى-:"وآتوا النساء صدقاتهن نحلة" [النساء:4] ، وقوله -عليه السلام-:"أدوا العلائق"رواه الدارقطني في السنن (3/244) والبيهقي في السنن الكبرى (239) وانظر تلخيص الحبير (1550) ، والعلائق، هي: المهور، والأفضل أن لا يقل عن عشرة دراهم، والعشرة دراهم، هي: سبعة مثاقيل من الفضة، والسبعة مثاقيل تعدل نحو 30غرامًا فضة تقريبًا؛ لقوله -عليه السلام-:"لا صداق دون عشرة دراهم"رواه الدارقطني في السنن (3/245) والبيهقي في السنن الكبرى (7/240) وانظر نصب الراية (3/199) وخروجًا من خلاف منع الزواج بأقل من ذلك المهر، ولأن الأعراض يحتاط لها أكثر من غيرها من العقود الأخرى، ولأنه ما لا خلاف فيه مقدم على ما فيه خلاف.