فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الإنسان إذا خطب امرأة فلا يجوز لغيره أن يخطبها، ومعنى الخطوبة: أن يتقدم إلى وليها ويطلب منه الزواج بها، ولو لم يردوه وإنما سكتوا وانتظروا فهذا هو الخاطب، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه في الخطبة، فإن رُد الخاطب الأول فلغيره أن يخطب، أو كان الخاطب الثاني يجهل الحال ولم يعلم بأنها مخطوبة فلا إثم عليه، أو كان الخاطب الأول أذن لغيره أن يخطب فلا بأس للثاني أن يخطب، وعلى كل فإذا خطب هذا الإنسان الثاني وعقدوا له فعقده صحيح، وزواجه صحيح ولا شيء فيه، إنما الإثم في تقدمه بالخطبة على خطبة أخيه، وأما إذا تم العقد له فهذا حقه، والزواج لا إشكال فيه، والنبي - صلى الله عليه وسلم- يقول:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه"رواه البخاري (5142) ، ومسلم (1412) ، واللفظ لأبي داود (2081) ، والنسائي (3238) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما-، والله أعلم.
سئل الشيخ أ.د. سليمان بن فهد العيسى
هل يجوز للمسلم أن يخطب على خطبة الكافر إذا صرح له بالإجابة؟ وهل تعتبر الكفاءة من حيث أن المسلم أكفأ من الكافر؟
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب:
أنه لا يجوز للمسلم أن يتزوج الكافرة إلا إذا كانت من أهل الكتاب فيجوز عند جمهور العلماء لقوله تعالى:"اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم" [المائدة:5] .