الصفحة 152 من 539

وإذا جاز للمسلم نكاح الكتابية فهل يجوز له أن يخطبها على خطبة الكافر المصرح له بالإجابة كما هو محل السؤال؟ والجواب: أنه قد روى البخاري في صحيحه رقم (5144) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك"قال ابن حجر في (فتح الباري 9/200) ما نصه:"واستدل بقوله:"على خطبة أخيه"أن محل التحريم إذا كان الخاطب مسلمًا، فلو خطب الذمي ذمية فأراد المسلم أن يخطبها جاز له ذلك مطلقا،ً وهو قول الأوزاعي، ووافقه من الشافعية ابن المنذر وابن جويرية والخطابي، ويؤيده قوله في أول حديث عقبة بن عامر عند مسلم:"المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبته حتى يذر"، وقال الخطابي: قطع الله الأخوة بين الكافر والمسلم، فيختص النهي بالمسلم. وقال ابن المنذر: الأصل في هذا الإباحة حتى يرد المنع، وقد ورد المنع مقيدًا بالإسلام فبقي ما عدا ذلك على أصل الإباحة، وذهب الجمهور إلى إلحاق الذمي بالمسلم في ذلك، وأن التعبير بأخيه خرج على الغالب فلا مفهوم له، انتهى محل الغرض منه، والله أعلم."

سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد

تعرفت إلى فتاة من خلال الدراسة، وقد طلبت منها أن أقابلها في مكان عام حتى أسلمها هدية بمناسبة ما، ولكنها طلبت مني أن أقابلها في منزل أهلها وبينهم، فوجهت لي الدعوة للذهاب إلى منزلهم، وقالت لي: إنهم بانتظاري يوم الخميس القادم، فهل أذهب أم لا ؟ علمًا أنني لم أختلي بها قط ، بل أحرص كل الحرص على عدم مقابلتها سوى ذلك الطلب ، كما أن كل هذه الحوارات بيني وبينها كانت عبر البريد الإلكتروني ، هل أذهب ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت