الصفحة 153 من 539

حسنًا فعلت حينما حرصت ألا تقابلها سوى ذلك الطلب ، وأحسن من ذلك حذرك من الخلوة بها ، وكونُ الحوارات قد دارت بينكما عبر البريد الإلكتروني ، وحسنًا فعلت هي حينما أبت المقابلة إلا في بيتها وبحضور أهلها ، ولا أدري ما الغرض من زيارتها في بيت أهلها ، هل هو توثيق الصداقة أو خطبتها من وليها ! فإن كانت الأولى، أي: قصد توثيق الصلة والصداقة ، فلا ينبغي لك ذلك ؛ لأن اتخاذ الصديقات - وإن كان عن حسن نية - قد يجر إلى التساهل في المحرمات، والوقوع فيما لا تحمد عقباه ، والشيطان لا ييأس من إضلال العبد ، وله نفس طويل، ومكر شديد في إغواء العبد والتسويل له بالمعصية .

فحذار أن تسترسل فيما وقع منك ، وعليك أن تجتنب محادثة النساء إلا ما تقتضيه الحاجة غير المتوهَّمة ، لا سيما وأنت -كما يفهم من كلامك - تدرس في مدرسة أو كلية مختلطة .

والحاجة إذا كانت قد اضطرتك إلى الدراسة في كلية مختلطة ، فيجب أن تقدر الحاجة بقدرها ، كما نص على ذلك أهل العلم ، وإن كانت الأخرى ( أي: قصد خطبتها من وليها) فهو أمر مشروع لا شك في جوازه . على أنني أنصحك بما نصح به رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:"تنكح المرأة لأربع: لمالها ، ولحسبه ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك"رواه الخاري (5090 ) ومسلم ( 1466 ) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، وعليك أن تستخير الله -سبحانه- فتصلي صلاة الاستخارة عسى الله أن يخير لك ما فيه الخيرة لك في الدنيا والآخرة .والله أعلم .

سئل الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله العجلان

كم مرة يجوز للخاطب أن يرى مخطوبته الرؤية الشرعية؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

يرى الخاطب مخطوبته مرة واحدة، ولا تجوز الخلوة بها، وإذا تيسر أن يراها بدون علمها فلعله أولى؛ لأنه أصون لحيائها، وخشية ألا يرغب فيها، فإن لم يرغب فيها بعد رؤيتها أثر ذلك في كسر قلبها، فإذا لم تعلم كان أحسن وأرفق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت