الصفحة 163 من 539

الحمد لله تعالى وحده وبعد، فإن الشروط قد أمر الله تعالى بإنفاذها، إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا، وذلك لما جاءت به السنة المطهرة:"المسلمون على شروطهم"، وكذلك:"إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا"، وفي حديث بريرة - رضي الله عنها - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"كل شرط ليس من كتاب الله فهو باطل، ولو كان مائة شرط"رواه مسلم، وما ذكر من شرط الدراسة فهذا أمر واضح، أمّا بالنسبة لمواصلة العمل أو العمل فإن هذا لا يلزم، لأنه لم يكن شرطا سابقا عند العقد، وحيث لا يوجد فلا يلزم، لأن مقاطع الحقوق عند الشروط، كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وما ذكرته من اشتراط مبلغ من راتبها مقابل خروجها من بيت الزوجية لأجل العمل فلا مانع من ذلك، لكن أرى ترك ذلك، ما دامت قد سمحت لها بالعمل، وهي إن شاء الله تعالى سوف تعينك على كثير من الأمور المالية في منزلك إذا صلح حالكما، والله هو الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير

اشترط والدي على زوجي أن يكون لي حرية العمل والدراسة، وكتب ذلك في وثيقة الزواج، والآن زوجي رفض أن أدرس اللغة في البلد التي أقيم بها، بحجة طفلي الصغير وأنه لا يريد إدخاله الحضانة، مع العلم أني قلت له: إنني سأدرس في مدرسة بها حضانة وسأتفقد طفلي بين الدروس، وإن لم يعجبني وضع الحضانة أو تأثرت نفسية الطفل فسأترك، رفض زوجي رفضا قاطعا حتى أن أفتح الموضوع معه، فتركت المنزل بناء على كلام والدي أن عقد زواجي به قد فسخ، فهو لم يعد زوجي حتى نجدد العقد، أفتوني أرشدكم الله، هل ما قمت به يعد مخالفة شرعية؟ وهل كلام والدي صحيح؟.

الجواب:

الحمد لله وحده، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت