الصفحة 164 من 539

فإذا شرط أحد الزوجين على الآخر شرطًا في صلب عقد النكاح فإن عليه الوفاء به، ما دام شرطًا صحيحًا، كالشرط المذكور في السؤال، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنَّ أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج"صحيح البخاري (5151) ، صحيح مسلم (1418) .

فإن لم يف أحد الزوجين بما التزم كان لمن فات غرضه أن يفسخ النكاح، فيتقدم للقاضي الشرعي الذي يتولى فسخ عقد النكاح، والحكم بذلك.

وعليه فإن ما أخبرك به والدك من أن زوجك قد انفسخ العقد بينك وبينه خطأ، وإنما يمكنك أن تطلبي الفسخ منه، ولا يحصل إلا بحكم حاكم.

وما قمت به من ترك المنزل أرى أن الأولى منه محاولة إقناع زوجك أو الوصول لحل مرضي لكما، فإن أمكن وإلا فتقدمي للحاكم الذي ينظر في موضوعكما، ويمكن فسخ النكاح عند تحقق مقتضاه. والله الموفق.

سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد

فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله.

أرجو من فضيلتكم التكرم بالإجابة عن السؤال التالي:

قبل العقد اشترط ولي أمر الزوجة أن لا يتم الدخول حتى تنتهي أوراق سفر الزوجة للبلد الأجنبي الذي يقيم فيه الزوج، حيث إنه تزوج من امرأة من غير بلده الذي يقيم به، (بحيث قال بالحرف الواحد لا أريد أن يتم الدخول حتى تأتي تأشيرة الفيزا، وقال الزوج موافق، وبعده بأيام تم العقد ولم يذكر هذا الشرط في العقد، إنما فقط قاله قبل العقد شفويًا) ، هل هذا الشرط صحيح في كتاب الله؟ وهل يجب الإيفاء به؟ وماذا على الزوج لو أخلّ بالشرط ودخل بزوجته؟ هل يشترط أن يكون الاشتراط مذكورًا حال كتابة العقد؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله وحده، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت