الصفحة 231 من 539

الجواب:

إذا كان الواقع كما ذكر السائل فإن هذه التطليقات الثلاث تعد طلقة واحدة؛ لكون الزوج أوقعها جميعًا في نفس الوقت، أما بالنسبة للجماع فإن كان جامع بنية الرجعة أي إرجاع الزوجة إلى عصمته فهو جائز، ويعد هذا الجماع إرجاعًا فعليًا للزوجة مع النية -كما سبق-.

أما إن كان جامع بدون نية الإرجاع فهو محرم، وعليه أن يراجع زوجته أولًا بقوله: راجعتك ثم إذا شاء جامعها، والله أعلم.

سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة تشاجر زوجان، وخلال نقاشهما للموضوع طلقها طلقة وهو غاضب، ثم خرج لمدة 15دقيقة، وعند عودته ناقشها في الموضوع مرة أخرى، وكان ما يزال غاضبًا فطلقها طلقة أخرى، فهل يعد طلاقها طلاقًا بائنًا بينونة كبرى؟ وهل إذا طلقها طلقة أخرى لا تحل له إلا إذا تزوجت من غيره فطلقها أو مات عنها؟

الجواب:

الطلاق البائن هو الذي لا يملك فيه المطلق مراجعة المرأة، كما لو طلق زوجته قبل الدخول، أو إذا طلقها وانتهت عدتها فهذا طلاق بائن بينونة صغرى، لا تحل فيه المرأة لزوجها إلا بعقد ومهر جديدين.

أما البينونة الكبرى فهو الطلاق الذي لا تحل فيه المرأة لمن طلقها إلا بعد أن تنكح زوجًا غيره، وهو الطلاق الثلاث.

فإذا كان الزوج طلّق الطلقتين المذكورتين في السؤال ولم يطلّق قبلها فإن له مراجعة زوجته في عدتها، فإن انتهت العدة فله أن يعقد عليها عقدًا جديدًا مستكملًا لشروطه، ويكون قد بقي له طلقة واحدة مما يملك.

وإذا كان غضب الزوج عند تلفظه بالطلاق غضبًا شديدًا، حتى صار لا يفهم ولا يدري بماذا يتكلم فإن طلاقه لا يقع؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا طلاق في إغلاق"أخرجه أحمد (6/276) ، وأبو داود (2193) عن عائشة -رضي الله عنها- بإسناد حسن، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت