فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحمد لله وحده وبعد: إذا كان الحال كما ذكر الأخ السائل فإن المرأة قد بانت من زوجها بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره- نكاح رغبة لا تحليل- فإن طلقها زوجها وخرجت من العدة جاز للزوج الأول أن يتقدم للزواج بها، بعد توفر أركان النكاح، وشروطه، وانتفاء موانعه، قال الله تعالى:"الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ"الآية، [البقرة: 229] إلى أن قال تعالى:"فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ" [البقرة:230] ولا أعلم خلافًا بين أهل العلم في ذلك. والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
سئل الشيخ عبد الله بن سليمان المخلف القاضي بالمحكمة الكبرى في المدينة النبوية أنا أدرس في بريطانيا وتزوجت من بريطانية بعد أن أعلنت إسلامها والحمد لله، ولكني أعيش هذه الأيام في أزمة نفسية شديدة، والسبب في ذلك أنني منذ خمس سنوات تقريبًا طلقتها طلقة واحدة في حالة ضعف وغضب والعياذ بالله، واستمر ذلك لمدة ثلاثة إلى أربعة شهور تقريبًا، بعد ذلك اتفقنا على الرجوع مرة أخرى، ورزقنا بابن ولد والحمد لله، ولكن هي قد اعترفت لي من قبل أنها في فترة انفصالنا منذ خمس سنوات ولطبيعتها العاطفية والساذجه لحد ما كوَّنت علاقة مع رجل آخر، وكانت بينهم علاقة جنسية قصيرة، مع أنني في حالة نفسية سيئة كما ذكرت، ولكن لم أذكر لها أن هذا هو سبب حالتي لكي لا أتعبها نفسيًا معي بدون فائدة من ذلك، خاصة أنها الآن تقوم بواجباتها كأم وزوجة مسلمة، ولكن هناك سؤالين يقلقاني منذ فترة طويلة لا أستطيع أن أتحدث مع أحد في هذا الموضوع؛ لأنه لم يعلم أحد من أهلي ما حصل.