الصفحة 262 من 539

أما حكم علاقة الزوجة الأولى به فهو بقاء عقد الزوجية صحيحًا وهي في عصمته، ولها أن تطلب الطلاق إن لم يتب ؛ لأن الزنى من سوء الخلق المجيز للمرأة طلب الطلاق ، وهذا الحكم لا يختلف سواء تزوج بمن زنى بها أم لم يتزوج ، وأما زواجه بمن زنى بها فهذا حسنُُ إصلاحًا لما أفسدا ، لكن عليهما التوبة من الزنى لقوله - جل وعلا:"وتوبوا إلى الله جميعًاأيهاالمؤمنون لعلكم تفلحون"" (النور: 31) وينبغي أن تكون التوبة قبل إبرام عقد الزواج ، لأن طائفة من أهل العلم يشترطون على الزانيين التوبة ليصحّ زواجهما ، لقوله - جل وعلا -:"الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين" (النور: 2) ."

سئل الشيخ د.أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

لعدم استقرار حياتي الزوجية ووجود طفلتين لديّ، ورغبتي الجادة في تطليق زوجتي؛ لإحساسي بعدم كفاءتها في التربية التي أريد، ولكون بناتي ما زلن صغارًا، ولعدم كفاءة أسرة زوجتي في التربية التي أريد بعد الطلاق، فهل يجوز لي الاحتفاظ بزوجتي حتى يصل أبنائي سبع سنوات، لكي أترك البنات معي وقد يفوتها فرصة الزواج.

الجواب:

تربية الأولاد أهم ما تكون في السبع سنوات الأولى، أما ما يتعلق بنيتك أن تطلق زوجتك بعد مدة فهذا لا حرج فيه، إلا أن كان قصدك بإبقائها الإضرار بها، فهذا لا يجوز، أما إبقاؤها لغرض معين مع نية تطليقها في المستقبل فلا حرج فيه فيما ظهر لي، والله أعلم.

سئل الشيخ أ.د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية هل يجوز طلاق زوجتي من طرف أهلها دون أن أعرف السبب، علمًا أنني مستعد أن أطلق في حالة معرفة السبب بحضور أهلي وأهل زوجتي، ولكن ما حصل قد بلغني والدها وأخوها عبر الهاتف بأنهم طلقوها مني، فهل يجوز هذا الطلاق دون أن أنطق كلمة الطلاق؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت