فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الطلاق بيد الزوج فهو الذي يملكه، وهو الذي بيده عقد النكاح، قال -تعالى-:"إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح" [البقرة:237] ، وقد روى عن غير واحد من السلف، منهم: علي بن أبي طالب، وجبير بن مطعم، ومجاهد، وعكرمة، وغيرهم أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، ويدل على ذلك أيضًا ما روى ابن ماجة (2081) مرفوعًا:"إنما الطلاق لمن أخذ بالساق"، وقد حسنه بعض أهل العلم.
وبناءً على ما تقدم فإنه لا يملك الطلاق غير الزوج أو وكيله إلا إذا كان هناك سبب شرعي من الزوج يستلزم الفراق والطلاق، فهنا يقوم القاضي الشرعي بذلك بأن يدعو الزوج ويأمره بأن يطلق فإن أبى طلق عليه لوجود السبب الشرعي الموجب للطلاق والذي لا يمكن تلافيه، والله أعلم.
سئل الشيخ نايف بن أحمد الحمد القاضي بمحكمة رماح السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
هل يقع الطلاق الذي يتم في المحاكم الأمريكية؟ علمًا أنني قد وقّعت على عقد طلاق وذلك مع العلم بالتالي:
(1) لم أتلفظ بأي لفظ أو إشارة تفيد بأنني أريد طلاق زوجتي، ولكنني قبلت التوقيع لضمان جميع حقوقها المالية لعلها ترجع عما برأسها.
(2) أفتاني شيخ بأن الطلاق في المحكمة الأمريكية لا يعتد به شرعًا.
(3) كنت مهددًا ببلاغ إلى البوليس قدمته زوجتي يعرضني إلى مدة سجن تصل إلى عامين.
(4) قبل التوقيع على الطلاق في المحكمة الأمريكية بأسبوع كنت قد رددتها من طلقة رجعية مما يعد قرينة على أنني لا أريد الطلاق.
(5) في خلال مدة العدة من الطلقة الرجعية كنت قد مارست معها كل ما يجوز للزوج عدا الإيلاج، فهل يعد طلاق المحكمة الأمريكية طلاقًا شرعيًا؟ علمًا أن القاضي كانت سيدة، وإذا كان طلاق المحكمة الأمريكية شرعيًا، فهل عليها من عدة تعتدها؟ أفيدونا يرحمكم الله.
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله وحده، وبعد: