الصفحة 303 من 539

بيت الطاعة) قانون وضعي أصدرته بعض الدول، وخلاصته أن للقاضي الحكم على الزوجة بلزوم بيت الزوجية (بيت الطاعة) ، فإذا لم تقم بذلك فإن للقاضي تحديد العقوبة المناسبة واستخدام القوة ، وعلى ما تقدم فإن هذه القوانين فيها ظلم للمرأة ، فقد جعل الإسلام للمرأة مخرجًا، فإذا كانت كارهة لزوجها ونحو ذلك فيفرق بينهما بالمخالعة ، وإن كان الزوج فاسدًا أو كان به عيب فرق بينهما.

أما إذا كانت الزوجة ناشزة عن طاعة زوجها ولا مبرر لديها فيحكم عليها بالانقياد لطاعة زوجها بالمعروف، فإن لم تفعل فإنه يسقط حقها في النفقة والسكنى وغيرها، أما نظام (بيت الطاعة) فإنه يسقط حق الحرية للمرأة ، والعجب أنه صادر من أدعياء تحرير المرأة ، فتأمل كيف توصلوا إلى هذه النتيجة، الأمر الذي يدعونا إلى الاعتزاز بديننا والتحاكم إليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

سئل الشيخ عبد الرحمن بن أحمد الخريصي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

لماذا يؤمر بضرب المرأة وهجرها في المضاجع حتى الموت لمجرد الخوف من نشوزها في (سورة النساء: 34) ، ولماذا تلعنها الملائكة إلى الصباح إذا أبت الجماع مع زوجها؟.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فإن الله - وهو الحكيم- شرع للزوج إذا رأى عصيانًا من زوجته، وتأكد منه أن يسلك طرقًا ثلاثة على الترتيب، لا على التخيير كما ذكر العلماء، فيبدأ بوعظ زوجته- أي تذكيرها- بحق الزوج عليها من الطاعة،وحسن العشرة، فإن لم تستقم فينتقل إلى الهجر في الفراش؛ لأنه أقوى أثرًا، فإن لم ينفع فيباح له أن يضربها ضربًا غير مبرح -أي غير شديد وشاق - مع تقوى الله في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت