الصفحة 304 من 539

أما ما ذكرته السائلة من الضرب والهجر حتى الموت للزوجة الناشز فلا وجود له في الآية، ولعلها تعني حد الزنا الوارد في سورة النساء (15) ، من حبس الزانية حتى الموت، وكان هذا في أول الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى:"الزانية والزاني فاجلدوا.." [النور:2] .

أما مسألة لعن الملائكة للمرأة التي تأبى إجابة دعوة زوجها فقد ذكر العلماء أن السبب في ذلك حاجة الرجل إلى زوجته، ولذلك قد يبيت غاضبًا عليها، كما في رواية مسلم (1436) :"ما من رجل يدعو امرأته...إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها"، وفي رواية:"فبات غضبان عليها..."، فجعل الله ملائكته تلعن من أغضب عبده، منع شهوة من شهواته، وهذا يدل على فضل الزوج، وعظيم حقه على زوجته. والله أعلم.

سئل الشيخ ماجد بن عبد الرحمن آل فريان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

رجل متزوج وله أولاد كبار، حصل بينه وبين زوجته خلاف، فعزم في نفسه أن يطلقها، لكنه لم يطلق؛ خشية وقوع مشاكل وأن يمتد الطلاق في العائلة بحكم أن أخواته متزوجات مع إخوان زوجته، ولذا هو قرر أن يعيش مع زوجته دون أن يقربها في منزل واحد بعد أن انقطع عن البيت أكثر من أربع سنين؟ ما حكم هذا الفعل؟ وما حكم نفقتها؟.

الجواب:

الحمد لله والصلاة على محمد وآله وصحبه.

أخي الكريم . . .

حلمك وتقديرك للمصالح والمفاسد أمر مشكور لك، وقدرتك على التحمل طوال هذه السنين يدل على مقدرتك بإذن الله أن تتجاوز هذه العقبة بالإصلاح.

أما خروجك من البيت لأربع سنوات فهو أمر غير سائغ.

وكذلك بقاؤك في البيت دون اجتماع مع زوجتك في مضجع واحد أمر غير سائغ هو الآخر؛ إلا إذا كانت الزوجة ناشزًا وهي التي تعصي زوجها فيما يجب عليها من حقوقه ففي هذه الحالة يجوز الهجر في المضجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت