فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن حجر في الفتح: (وفي الحديث جواز إدخال الأطفال المساجد وتأديبهم بما ينفعهم، ومنعهم مما يضرهم، ومن تناول المحرمات، وإن كانوا غير مكلفين؛ ليتدربوا بذلك) ، ومن المعلوم أن العقول لا تستقل بالتفريق بين الخير والشر، ولا يمكن لها ذلك إلا بالاعتماد على الشرع من الخالق العالم بالإنسان وأحواله، ولئن كانت عقول الكبار تفرق بين ما يضر وما ينفع بحكم التجربة والخبرة ومعرفة المآلات والعواقب وما لديها من المعارف والعلوم فإن الصغار من الأبناء يعجزون عن ذلك، لعدم اكتمال قدراتهم العقلية، ومن ثم فإن منعهم من الشر وتحذيرهم منه وبيان مساوئه أمر لا بد منه، لكنه لا يكون استقلالًا بدون تعريفهم بالخير وترغيبهم فيه وتقريبهم له وتدريبهم عليه، حتى تشبع رغباتهم، ويحصل لهم الاستقرار النفسي.
ومن المهم أن ننبه على هذه الأمور التي يجب مراعاتها في هذا الباب:
(1) أهمية القدوة الحسنة من الآباء والأمهات في ميدان العمل بالخير والاتصاف به.
(2) توفير الجوانب الإيجابية والمجالات الخيرية المحتاج إليها بقدر كاف.
(3) مشاركة الآباء والأمهات لأبنائهم في الممارسات الإيجابية.
(4) التشجيع على الالتزام والمشاركة في الجوانب الإيجابية من خلال الحوافز المعنوية والمادية.
(5) عدم الإسراف في توفير المباحات، وعدم المبالغة في التشجيع والمكافآت.
وأما بالنسبة للمنع فننبه على ما يلي:
1.استحضار المنهج السالف ذكره بتحديد الممنوع والتحذير من عاقبته.
2.الخطاب العقلي والوجداني في المنع والتحذير.
3.الاستعانة بضرب الأمثلة الواقعية والنظرية المعقولة في بيان مخاطر الممنوع.
4.ربط المنع بالمعنى الديني والثواب والعقاب والصلة بالله.
5.تربية الشخصية المتميزة المراقبة لله والمحافظة على وعدها والتزامها حتى يكون الامتناع عن قناعة وقوة إرادة.
6.استخدام بعض أساليب العقاب المناسبة المشروعة عند وجود المخالفة.