الصفحة 32 من 539

الجواب: الذي أراه أنه لا يجوز الاختلاط مع الرجال و النساء بعمل حكومي أو بعمل في قطاع خاص أو في مدارس حكومية أو أهلية . فإن الاختلاط يحصل فيه مفاسد كثيرة ، و لو لم يكن فيه إلا زوال الحياء للمرأة و زوال الهيبة من الرجال ، لأنه إذا اختلط الرجال و النساء أصبح لا هيبة عند الرجال من النساء و لا حياء عند النساء من الرجال و هذا - أعني الاختلاط بين الرجال و النساء - خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية ، و خلاف ما كان عليه السلف الصالح ، ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم جعل للنساء مكانًا خاصًا إذا خرجن إلى مصلى العيد ، لا يختلطن بالرجال كما في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم حين خطب في الرجال نزل و ذهب للنساء فوعظهن و ذكرهن و هذا يدل على أنهن لا يسمعن خطبة النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، أو إن سمعن لم يستوعبن ما سمعنه من رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ خير صفوف النساء آخرها و شرها أولها و خير صفوف الرجال أولها و شرها آخرها ] أخرجه مسلم .

و ما ذاك إلا لقرب أول صفوف النساء من الرجال فكان شر الصفوف ، و لبعد آخر صفوف النساء من الرجال فكان خير صفوف ، و إذا كان هذا في العبادة المشتركة فما بالك بغير العبادة ، و معلوم أن الإنسان في حال العبادة أبعد ما يكون عما يتعلق بالغريزة الجنسية ، فكيف إذا كان الاختلاط بغير عبادة ، فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، فلا يبعد أن تحصل فتنة و شر كبير في هذا الاختلاط ، و الذي أدعو إليه إخواننا أن يبتعدوا عن الاختلاط و أن يعلموا أنه من

فتاوى المرأة المسلمة مكتبة مشكاة الإسلامية

أضر ما يكون على الرجال كما قال الرسول عليه الصلاة و السلام [ ما تركتُ بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء ] أخرجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت