إذا كنتُ لستُ طبيبة و لا مدرسة و لا ممرضة فهل يجوز لي أن أعما عملًا يتناسب مع دراستي على أنه سيكون به رجال و لكني لا أتحدث معهم لأنه معهد أبحاث و لي معمل، و لكن بعض أقاربي و زوجي قالوا حرام ، و فكرت أن أدرس في الطب لكن أيضًا هناك أساتذة و رؤساء رجالًا ، فما الذي فيه مرضاة الله في ذلك ؟
الجواب: نشكر هذه المرأة على حرصها على ما يرضي الله عز و جل، من البعد عن الفتنة و محلها، و إذا كان زوجها لا يرضى أن تعمل في مثل هذه الحقول فلا يجوز لها أن تعمل لأن المرأة أسيرة عند زوجها، لقوله صلى الله عليه و سلم [ استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم ] أخرجه الترمذي .
و العواني جمع عانية و هي الأسيرة، و على هذا فإذا كان زوجها لا يسمح بعملها فإنه لا يحل لها أن تعمل أبدًا.
و يمكنكِ بدلًا من ذلك أن تعملي عملًا خاصًا لنفسك في بيتك، فيحضر لك زوجك ما تحتاجين إليه ثم تعملين و تنتجين. و أما الأعمال التي أشرت إليها حيث يكون فيها اختلاط فإنها من الأمور الخطيرة العظيمة.
و الواجب على من يتولون هذه الأمور أن يجعلوا جناحًا خاصًا للنساء، و جناحًا خاصًا للرجال، فيكون كل من الرجال و النساء لا يجتمع بالآخر أبدًا ، لا في أسياب المكان و لا في غرفة ، و بهذا يكون الخير و يزول الشر .
و من الممكن أن يجلب للنساء نساءً يعلمنهن، و يكون للرجال رجال أيضًا، فالله سبحانه و تعالى أعطى العلم للرجال و النساء، و لن يعوز جلب نساء يعلمن النساء في الطب أو في غيره ، كما أنه لا يعوز جلب رجال يعلمون الرجال في الطب أو في غيره ، و لكن تهاون الناس بهذا الأمر المنكر صار يهون عليه الاختلاط ، مع أن في ذلك مفسدة عظيمة خطيرة ، يجب على المسلمين أن يتفادوها بكل ما يستطيعون .
فتاوى المرأة المسلمة مكتبة مشكاة الإسلامية
سُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله