هنا في بريطانيا يُعقد اجتماع في بعض المدارس لأولياء أمور الطلبة فيحضره الرجال و النساء، فهل يجوز للمرأة المسلمة أن تحضر هذا الاجتماع بدون محرم مع وجود الرجال فيه علمًا بأن أحد الأخوة أجاز ذلك و استدل بحديث أبي هريرة الوارد في صحيح البخاري و مسلم و فيه أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه و سلم فطلب من يضيفه فاستضافه رجل من الأنصار و ذكر أن الأنصاري و زوجته جلسا مع الرجل و أظهرا له أنهما يأكلان، و نرجو توضيح هذه المسألة ؟
الجواب: هذه المسألة يظهر من السؤال أن فيها اختلاطًا بين الرجال و النساء. و الاختلاط بين الرجال و النساء مؤد إلى الفتنة و الشر و هو فيما أرى غير جائز، و لكن إذا دعت الحاجة إلى حضور النساء مع الرجال فإن الواجب أن يجعل النساء في جانب و الرجال في جانب آخر و أن يتم الحجاب الشرعي بالنسبة للنساء بحيث تكون المرأة ساترة لجميع بدنها حتى وجهها و أما الحديث الذي أشار إليه السائل فليس فيه الاختلاط و إنما الرجل مع زوجته في جانب بيته و الضيف في مكان الضيافة على أن مسألة الحجاب كما هو معلوم لم تكن من المسائل المتقدمة بالنسبة للتشريع. فالحجاب إنما شرع بعد هجرة النبي صلى الله عليه و سلم بنحو خمس سنين أو ست سنين و ما ورد من الأحاديث مما ظاهره عدم الحجاب فإنه يحمل على أن ذلك كان قبل نزول آيات الحجاب.
سُئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
هل يجوز للمسلم أن يدخل سوقًا تجارية و هو يعلم أن في السوق نساء كاسيات عاريات و أن فيه اختلاطًا لا يرضاه الله عز و جل ؟