فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعلى هذا فقوله -صلى الله عليه وسلم-:"لا صلاة لمنفرد خلف الصف"أو لفرد خلف الصف هو من القسم الثاني أي مما نفيت صحته، فلا تصح صلاة منفرد خلف الصف، ولكن هذا يدل على وجوب المصافة، ووجوب المصافة عند التعذر يسقط بتعذره؛ لأن القاعدة المعروفة عند أهل العلم والتي دل عليها قوله -تعالى-:"لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها" [البقرة:286] تدل على أنه لا واجب مع العجز، وبهذا تبين أنه إذا تعذر الوقوف في الصف لكماله فإن الداخل يصف وحده ويتابع إمامه، وصلاته في هذه الحالة صحيحة.
[مجموع فتاوى ورسائل الشيخ: محمد بن عثيمين -رحمه الله- (15/193-197) ] .
سئل الشيخ د. فيحان بن شالي المطيري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية إذا كان للرجل زوجتان، وولدت إحداهما، فهل يلزم الزوج العدل في المبيت أم يسقط حق من ولدت في المبيت؟
الجواب: المراد من المبيت عند الزوجة الأنس والسكن في الدرجة الأولى، وليس المراد منه الاتصال الجنسي لا غير، وإن كان هذا الأمر مقصدًا من مقاصد النكاح، قال الله -تعالى-:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الروم:21] .
وقد أجمع أهل العلم على عدم وجوب الجماع على الزوج في ليلة المرأة المقسوم لها مع إجماعهم على وجوب المبيت عليه، والقسم لها من النفقة والسكنى والكسوة، وعليه يجب على الزوج المبيت عند الزوجة النفساء إلا أن تتنازل عن حقها في المبيت أو يكون العرف جاريًا بينهما على عدم المبيت في حال النفاس، ويكون هذا الأمر معلومًا عند الزوجين أو الزوجات؛ لأن المقصود العدل والنفاس جارٍ على كل واحدة على حد سواء.