فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما صلة الرجل بحبيبته بالصلات المحرمة والعلاقات الآثمة من الخضوع بالقول عن الحب والعشق والخلوة وتبرجها له فأمر يحرمه الشرع، حتى ولو كانت النية صالحة أو الغاية مشروعة؛ وذلك لما ينشأ عن تلك العلاقات والصلات من المفاسد التي لا تحمد عقباها، والواقع يشهد بهذا.
واعلم أن الشاب إذا استعف عن الحرام، واتقى الله ربه، وحصن فرجه، كان قمنًا أن ييسر الله له الزواج، ويذلل له أسبابه، ويغنيه من فضله ذلك وعد الله ولا يخلف الله وعده"وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يغنيهم الله من فضله" [النور:33] ، وفي الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"ومن يستعفف يعفه الله"البخاري (1427) .
والحب والمودة كما يقع أحيانًا قبل الزواج فهو -أيضًا- مما يتولد عن الزواج، كما قال -سبحانه-:"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" [الروم:21] .
واعلم أن محبة الله -سبحانه- ومحبة رسوله -صلى الله عليه وسلم- هي خير لك من الاشتغال بمحبة من سواهما، بل محبتهما هي من لوازم العبودية والإيمان، وقد جاء في الصحيحين البخاري (16) ومسلم (43) :"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار".
ومن دلائل محبة الله العمل على ما يرضاه -سبحانه-، واتباع رسوله -صلى الله عليه وسلم-، والاشتغال بقراءة كتابه العزيز، ومن دلائل محبة رسوله -صلى الله عليه وسلم- طاعته، والنظر في سيرته والاقتداء به، والحديث في هذا يطول، ولكن حسبي التذكير به والحض عليه، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.
سئل الشيخ د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود هل يجوز فتح مدارس للتعليم والدعوة، مع أن نظام البلد يلزم بأن يكون التعليم مختلطًا بين الذكور والإناث؟
الجواب: