الصفحة 429 من 539

ثانيًا: تحريم خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية، كقوله - صلى الله عليه وسلم-:"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما"، وفي لفظ:"لا يخلونّ.."انظر ما رواه الترمذي (2165) وابن ماجة (2363) وأحمد (115) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

ثالثًا: دليل ظاهر صريح يحرم على المرأة الخضوع بالقول عند محادثة الرجال، وهو قوله تعالى:"فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولًا معروفًا" [الأحزاب:32] .

رابعًا: دليل ظاهر صريح يحرم على المرأة أن تخرج للرجال متعطرة، كما في حديث:"أيما امرأة استعطرت ثم مرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي كذا وكذا أي زانية"، أخرجه أحمد (19081) والترمذي (2786) وأبو داود (4173) والنسائي (5126) بسند حسن.

خامسًا: تحريم الدخول على النساء بلا محرم، كما يفيده حديث:"إياكم والدخول على النساء"فقال رجل: أرأيت الحمو يا رسول الله؟ - وهو قريب الزوج ممن ليس من محارم الزوجة- فقال:"الحمو الموت"رواه البخاري (5232) ، ومسلم (2172) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، وهذا يدل على أن الحمو ينبغي أن يكون الاحتراز منه أكثر من غيره؛ لكثرة دخوله وقربه وتمكنه من الاطلاع على ما لا يطلع عليه غيره.

أما الأدلة التي تمنع النساء من مزاحمة الرجال أو مخالطتهم مخالطة تسهل فيها الفتنة فمنها:

أولًا: قوله صلى الله عليه وسلم:"خير صفوف الرجال أولها وشرها- أي أقلها أجرًا؛ إذ ليس في الاصطاف للصلاة شر- آخرها وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها"رواه مسلم (440) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

فإذا كان هذا في عبادة تكون فيها النفس مقبلة على ربها منصرفة عن شهوات الدنيا، فكيف بغيرها؟!.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما- أنه شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم- العيد، فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن وذكّرهن وأمرهن بالصدقة"رواه البخاري (975) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت