الصفحة 432 من 539

سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أنا موظف في شركة ولكن المشكلة استخدامها للعنصر النسائي في إدارة أعمالها ، وفي القسم الذي أعمل به يوجد بعض النساء فاضطر لمخاطبتهن وتعليمهن كلاميًا من غير خلوة ، فما حكم عملي في هذه الشركة أهو حلال أم حرام؟

الجواب:

السؤال فيه شيء من الإجمال في وصف الحال ، وكان ينبغي للسائل أن يصف وضع النساء العاملات في الشركة ، هل يلتزمن الحجاب والاحتشام أم لا ؟ وأن يبين نمط عملهن هل يقتضي مخالطتهن بالرجال مخالطة تُطمع مَن في قبله مرض أن ينال منهن أو تمكنه من الخلوة بهن ؟ ومهما يكن فالذي أراه أن الحكم في مثل هذا يختلف باختلاف الأشخاص في قوة الصبر على النساء ، وملك الإرب وسرعة الميل إليهن والفتنة بهن ، فإن وجدتَ من نفسك ميلًا إليهن وانشغال الفكر بهن ، وضعفًا في الصبر وغض البصر ونحو ذلك من صور الافتتان ، فالذي أراه هو أن تنجو بنفسك وتفر بدينك ، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب . وإن كنت تجد قوة على مجاهدة نفسك، وضبط إرادتك والاستعفاف وغض البصر ، وترى أن في بقائك في هذه الشركة مصلحة راجحة ، من القيام بالأمانة ، وحفظ الحرمات ، وقطع الطريق على العابثين المفسدين أن يُشيعوا الفاحشة في الذين آمنوا ويعبثوا بحريمهم ، فأرى أن بقاءك في هذه الشركة أجدى من تركها ، وأنفع للمسلمين ، ومن القواعد المشهورة عند أهل العلم: إن ما حُرَّم سدًَّا للذريعة فإنه يُباح عند المصلحة الراجحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت