فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أنا موظف في شركة ولكن المشكلة استخدامها للعنصر النسائي في إدارة أعمالها ، وفي القسم الذي أعمل به يوجد بعض النساء فاضطر لمخاطبتهن وتعليمهن كلاميًا من غير خلوة ، فما حكم عملي في هذه الشركة أهو حلال أم حرام؟
الجواب:
السؤال فيه شيء من الإجمال في وصف الحال ، وكان ينبغي للسائل أن يصف وضع النساء العاملات في الشركة ، هل يلتزمن الحجاب والاحتشام أم لا ؟ وأن يبين نمط عملهن هل يقتضي مخالطتهن بالرجال مخالطة تُطمع مَن في قبله مرض أن ينال منهن أو تمكنه من الخلوة بهن ؟ ومهما يكن فالذي أراه أن الحكم في مثل هذا يختلف باختلاف الأشخاص في قوة الصبر على النساء ، وملك الإرب وسرعة الميل إليهن والفتنة بهن ، فإن وجدتَ من نفسك ميلًا إليهن وانشغال الفكر بهن ، وضعفًا في الصبر وغض البصر ونحو ذلك من صور الافتتان ، فالذي أراه هو أن تنجو بنفسك وتفر بدينك ، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب . وإن كنت تجد قوة على مجاهدة نفسك، وضبط إرادتك والاستعفاف وغض البصر ، وترى أن في بقائك في هذه الشركة مصلحة راجحة ، من القيام بالأمانة ، وحفظ الحرمات ، وقطع الطريق على العابثين المفسدين أن يُشيعوا الفاحشة في الذين آمنوا ويعبثوا بحريمهم ، فأرى أن بقاءك في هذه الشركة أجدى من تركها ، وأنفع للمسلمين ، ومن القواعد المشهورة عند أهل العلم: إن ما حُرَّم سدًَّا للذريعة فإنه يُباح عند المصلحة الراجحة .