الصفحة 437 من 539

يجب أن يعلم السائل وغيره أن إخوة الزوج ليسوا محارم، وأن أولاد العم ليسوا محارم، وإذا جلس الرجال والنساء في مجلس واحد فيجب على النساء أن يتحجبن الحجاب الشرعي؛ وهو أن تغطي المرأة جميع بدنها، وتلبس ملابس واسعة، فلا تظهر منها يد ولا وجه، وإذا تكلمت فإنها تتكلم بكلام على قدر الحاجة ليس فيه خضوع ولا ترقيق للكلام مع الرجال الذين هم إخوان زوجها أو أولاد أخي زوجها، وينبغي أن تكون النساء من ناحية والرجال في ناحية، وأما الأكل فينبغي أن يكون أكل النساء وحدهن، لأنهن إذا أردن أن يأكلن فلابد أن يخرجن أيديهن ويخرجن وجوههن، وهذا مدعاة إلى نظر الآخرين من إخوة الزوج وأولاد أخيه إليهن، وهذا أمر محرم لا يجوز؛ فعلى السائل وغيره أن يتقوا الله، وتكون الجلسات العائلية بحيث إن النساء يكن في ناحية والرجال في ناحية، وكل يأخذ راحته، والنساء لا يضايقن الرجال، والرجال لا يضايقون النساء، ولا ينظر الرجال إلى النساء وهن أجنبيات منهم، وأما كون المرأة تلقي السلام على الرجل من دون المصافحة فهذا لا بأس به من دون خضوع بالقول كما أسلفنا، وسؤاله عن حاله وحال أهله لا بأس بهذا، وينبغي للناس ألا يتعاونوا في مثل هذا الأمر ، وألا يستسهلوه، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إياكم والدخول على النساء"، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-:"الحمو الموت"رواه البخاري (5232) ، ومسلم (2172) ، من حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- فلا يجوز للإنسان أن يتساهل في مثل هذه المسائل ويتوسع فيها عن الحد المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت