فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أنا طالب في إنجلترا، والمسلمون هنا يواجهون مشكلة فإنهم ينظرون إلى النساء طوال اليوم في حياتهم اليومية، عند البيع، والشراء، والدراسة، وما إلى ذلك، وفي بعض الأحيان ليس هناك ضرورة للنظر إليهن، ولكن عدم النظر إليهن سوء أدب في المجتمع، ونحن نواجه هذه المشكلة كل يوم، فهل النظر إلى النساء في هذه الحالة حرام في الإسلام؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن المسلم مأمور بغض بصره عن النساء الأجنبيات؛ لأن إطلاق البصر فيهن ذريعة إلى الفتنة، وقد يجر إلى الفاحشة،"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم، إن الله خبيٌُر بما يصنعون" [النور: 30] .
والنظرة إلى الأجنبية بلا شهوة وإن كانت أقل إثمًا وأخف ضررًا لكنها هي الأخرى لم تستثنَ من تحريم النظر للأجنبيات.
والتحجج لإطلاق النظر إليهن وتسريح الطرف فيهن بكون غض البصر عنهن عند التعامل والمحادثة من سوء الأدب في المجتمع الإنجليزي لا أراها حجة سائغة تبيح هذا المحظور، لا سيما إذا كانت المرأة شابة فاتنة!
فمجرد غضب المرأة لغض الرجل بصرَه عنها ليس فيه كبيرُ خطر ولا ضرر، خاصة وأن التعامل لا يعدو أن يكون مجرد بيع ونحوه، ليس لها سلطة عليه، فأي ضرر سيلحقه إذا غضبت عليه امرأة تبيع في متجر، لا تستطيع أن تضارَّه إلا ببعض كلمات السباب.
إلا أنه يستثنى من هذا الأصل ثلاث حالات:
الأولى: النظر إلى القواعد من النساء، فهذا يجوز ولو لم تدعُ الحاجة أو الضرورة إلى النظر إليهن، وهذا مستفاد من الترخيص للقواعد من النساء المؤمنات بأن يضعن ثيابهن غير متبرجاتٍ بزينة.