الصفحة 444 من 539

أسأل الله لي ولك الثبات على دينه، وأن يزيدني وإياك به اعتزازًا وتمسّكًا؛ فنكون ممن عناهم الله بقوله:"والذين يُمسِّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين" [الأعراف:170] .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

سئل الشيخ د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى من عادات أهل زوجي الجلوس في مجالس مختلطة ذكورًا وإناثًا، فهل يجوز لي شرعًا الجلوس مع أعمام وأخوال زوجي في مجالسهم المختلطة مع زوجاتهم، أم أن هذا هو الاختلاط الذي حذَّر منه الشرع؟ وما هي الضوابط الشرعية التي يجب التمسك بها أثناء الجلوس معهم؟ أفيدوني جزاكم الله ووفقكم لما يحبه ويرضاه .

الجواب:

اختلاط الرجال بالنساء لا يجوز إذا كان هناك كشف لشيء من العورة، كأن تبدي زينتها يديها أو قدميها، أما إذا كان المقصود جلوس الرجال والنساء كل في ناحية والنساء متحجبات ، ولا يحصل بينهم حديث فيه شيء من قلة الأدب ، وإنما سؤال عن الحال والأهل وكل في جهة، ولا ينظر الرجال والنساء إلى الآخر نظر تلذذ، وإنما غض للبصر، وستر لما يستر فهذا لا بأس به - إن شاء الله -، أما الخلوة فإنها لا تجوز بأي حال.

فلا يجوز الاختلاط الذي فيه إبداء شيء من الزينة ، ومما تساهل الناس فيه جلوس الرجال مع النساء مع إظهار المحاسن، وهم غير محارم قال - تعالى:"وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ...) الآية [النور: 31] . فذكر الشارع زينتين: زينة ظاهرة، وزينة يمكن إخفاؤها؛ فأما الظاهرة فلا يمكن إخفاؤها كالطول والبدانة، وأما الزينة التي يمكن إخفاؤها كالوجه واليدين فلا يجوز كشفها ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت