الصفحة 447 من 539

إن من المتقرر في شريعة الإسلام حرمة اختلاط الرجال بالنساء في دور التعليم والمستشفيات، والأسواق، والمنتديات، وأماكن العمل، والحفلات، ونحو ذلك؛ لما يفضي ذلك إليه من الشرور الوخيمة، والمفاسد العظيمة، والمنكرات الكبيرة، فهو عظيم لافتتان النساء بالرجال، والرجال بالنساء، وهو مرتع خصب للشيطان؛ ليزين الفاحشة من خلاله للجنسين، وينشئ العلاقة المحرمة والصداقة الآثمة؛ ليجد الرجل والمرأة إغواءً وتزيينًا، وإضلالًا وتهوينًا،"وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ...""يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا" [النساء:120] ،"وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ" [الحجر: من الآية39] ،وفي الاختلاط ذهاب لحياء المرأة من الرجل وزوال الهيبة من الرجل، وجرأة أحدهما على الآخر، ولا ريب أن الاختلاط خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية وخلاف ما كان عليه الجيل الأول،وسلف الأمة الصالح، وقد تكاثرت الأدلة الشرعية على حرمة اختلاط النساء بالرجال حتى في أماكن العبادة، وأثناء أدائها فضلًا عن الاختلاط في الطرقات،وغير ذلك من أماكن التجمعات، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها،وشرها أولها"رواه مسلم (440) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت