الصفحة 477 من 539

والوعيد عام لمن قامت بعمل النتف، ولمن طلبت من غيرها أن تنتف لها حاجبها، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"لعن الله النامصة - وهي التي تنتف شعر الحاجب سواء كان حاجبها هي أو غيرها - والمتنمصة - وهي التي تطلب من غيرها نتف حاجبها، انظر: البخاري (4886) ، ومسلم (2125) ."

وعلى هذا، فالمال الذي تأخذه النامصة على النمص حرام، فإن كانت جاهلة بالحكم فلا يلزمها أن تتخلص مما كسبته بهذا العمل في السابق؛ لقوله تعالى:"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله" [البقرة: 275] .

أما عملها في تجميل النساء فالأصل فيه الجواز، لكن إن كان يغلب على ظنها أو كان الغالب على النساء الخروج بزينتهن متبرجات، أو يقصدن بهذا التجمل حضور الحفلات المختلطة، فالأظهر أنه لا يجوز لما فيه من الإعانة على الإثم.

أما إذا غلب على ظن المجملة أن طالبة التجميل إنما تطلبه لأجل التجمل لزوجها أو لحضور الحفلات النسائية الخاصة فلا بأس بذلك.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

سئل الشيخ د. الشريف حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى أنا فتاة أريد التحجب، لكن البلاد التي أقطن فيها تمنع منعًا باتًا ارتداء الحجاب، وهو بند من بنود دستور دولتي، ومن لا يطبق هذا البند جزاؤه التشريد والطرد، وأنا أريد بكل ما أوتيت من إيمان أن أرتدي الحجاب، ولكن لا أخاف من مصيري بل من مصير أبي وأمي وكل عائلتي.

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت