الصفحة 504 من 539

وهذه الخادمة - المسؤول عن السفر بها إلى مكة- انظر ما هو الأحفظ لها، وفي ظني أن والدتك بحاجة إلى خدمتها في مكة، والسفر عبادة، فلا مانع من السفر بها مع والدتك إلى مكة، سواء بالسيارة أو الطائرة، والله أعلم.

سئل الشيخ د.محمد العروسي عبدالقادر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى لي خال وله زوجة تبلغ من العمر ستين سنة أو أكثر - للأسف- أني كل ما ذهبت لزيارة خالي أو جدتي؛ لأنها تسكن معه دخلت زوجة خالي عندما أكون جالسًا معهما، وبعض الأحيان تصافحني ، فهل أقطع زيارة جدتي وخالي؟ علمًا أني لو امتنعت عن مصافحتها والدخول عليها لحصلت مشكلة كبيرة، وعلمًا أنها لا تملك جمالًا يجعلني افتتن بها، وأثر كبر السن يظهر عليها، أفتوني في هذه المشكلة التي أصبحت تؤرقني وتجعلني أمتنع عن زيارة جدتي وخالي، وأخشى أن أصبح قاطع رحم.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وسلم. أما بعد:

فإن امتناعك عن مصافحة المرأة الأجنبية ومن لست محرمًا لها هو الحق ، وهو المطلوب من كل مسلم.

وأنت إذا أخلصت النية، وقصدت امتثال حكم الله في امتناعك عن مصافحتها، كفاك الله ما يصدر منها أو من حاشيتها ؛ لأنه - سبحانه- مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، ومن كان الله معه فإنه سيكفيه مؤنة من يكيد له، أو يمكر به، أو يؤذيه.

ثم يجب أن تستعمل الحكمة في الكف عن مد يدك للمصافحة، كأن تسأل عن صحة أهل البيت ، أو تصطحب معك هدية، أو تفعل شيئًا مما يسرون به، فإن هذا التصرف -بعد الاستعانة بالله - سبحانه- والتوكل عليه، مع صدق العبد فيما يفعل- إذا وافق كفك عن المصافحة، هوّن وقع ذلك في قلبها، والله - سبحانه- ولي التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت