فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقد جاء الدين الحنيف شاملًا كاملًا لا نقص فيه بوجه من الوجوه ، ففيه الخير للرجل والمرأة والصغير والكبير ، ومن خيرية هذا الدين عنايته بالمرأة المسلمة متزوجة كانت أو غير متزوجة ، ومن عنايته بالفتاة المسلمة غير المتزوجة ما جاء في وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لوليها يقول:"إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض"أخرجه الترمذي (1084) ، وابن ماجة (1967) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، واللفظ له . فهذا أمر من النبي الكريم لأولياء الفتاة بالمبادرة إلى تزويجها إذا تقدم لهم الكفء صاحب الخلق والدين ، وتحذير منه - صلى الله عليه وسلم- من الإعراض عن ذلك بالفتنة التي تلحق بالرجال والنساء إذا أعرض الناس عن العمل بهذا الحديث ، فقد قال بعض أهل العلم:"إن لم تزوجوها إلا من ذي مال أو جاه ربما يبقى أكثر نسائكم بلا أزواج ، وأكثر رجالكم بلا نساء ، فيكثر الافتتان بالزنا ، وربما يلحق الأولياء عار ، فتهيج الفتن والفساد ، ويترتب عليه قطع النسب ، وقلة الصلاح والعفة"، وقال آخر:"إن تعظيم الجاه والمال وإيثاره على الدين يؤدي إلى الفتنة".
وهذا الأمر النبوي الكريم ليس خاصًا بولي المرأة فحسب ، بل هو موجه لها أيضًا ؛ لأن لها حقًا في قبول الزوج أو رفضه ، فيجب عليها أن تكون معينة لولي أمرها على تنفيذ هذا الأمر النبوي الكريم ، وإلا فإنها هي المعرضة للفتنة أكثر من غيرها .