فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نحن هنا في بلاد الغربة، زوجي مشغول عنا، كل وقته للعمل والدراسة، وبعض الوقت للأصدقاء، المشكلة أنه يدفعني إلى قيادة السيارة بحجة أنه مشغول، وأنا لا أطيعه في هذا الأمر؛ لمعرفتي بحكم قيادة السيارة، ماذا أفعل؟ فهو يقول: إذا أردت أي شيء تعلمي قيادة السيارة، واذهبي إلى أي مكان، وأيضًا هناك مشكلة اللغة حيث إن كل التعليم مختلط، وزوجي يقول نحن في حاجة إلى التعليم هل هذا صحيح؟ أفيدوني أرجوكم بالتفصيل، وشكرًا.
الجواب:
الأخت السائلة: - زادك الله حرصًا على دينك- وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
القيادة أمر مباح ولكنه إذا أفضى أو سيفضي إلى محرم؛ فإنه سيحرم للسبب المفضي إليه، وعليه فإذا ما تيسر لك أن تتعلمي القيادة في مدرسة بدون اختلاط، وفي جو محترم، وحبذا برفقة أخت مسلمة، ثم بعد الحصول على الرخصة استعملت السيارة لما ينفعك وينفع الأسرة؛ فأرى أنه لا مانع من ذلك، وعلى الزوج الكريم أن يساعدك في الوقت المتيسر في تعلم قيادة السيارة، وعليه كذلك أن يخصص بعض الوقت لك وللبيت، والأولاد، فإن الله سائله عنكم أحفظ أم ضيع.
سئل الشيخ هاني بن عبدالله الجبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة هل هناك ما يسوغ كون شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين من النساء؟.
الجواب:
الحمد لله وحده، وبعد فقد جعل الله تعالى شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد، قال تعالى:"فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى" [البقرة: من الآية282] .
ففي هذه الآية أن شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد، وما أمر الله تعالى به وشرعه ففيه الحكمة العظيمة، فهو سبحانه خالق البشر فهو أعلم بما يصلحهم، كما قال تعالى:"ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" [الملك:14] ، وأعظم مبرر لهذه الحكم أنه اتباع لأمر الله تعالى.