الصفحة 526 من 539

تعلمت العلم في السعودية وأتبع أقوال أهل العلم هناك، وفي بلدنا تختلف الفتاوى، وفيه كثير من البدع، وزوجتي صوفية ومعجبة بمشايخ الصوفية، وهي دائمًا تنكر انتقادي للصوفية (الذين لا يوجد عندهم شطحات على حد زعمها) وهي تقول:لا يوجد في الأعمال بدع مثل الذكر الجماعي وحلقات الذكر، كما أنها لا تقتنع بفتاوى السعوديين وتصفهم بالمتشددين رغم بياني بالأدلة أن هذا ليس تشددًا وإنما عض على السنة بالنواجذ، وهي تنكر تكفير ابن عربي وهي تقول عنه إنه من أهل التقوى وهي مقتنعة بأن الصوفيين لديهم أدلتهم من الكتاب والسنة، وقد جاءت لي بكتاب عن حقائق التصوف وفيه أن السلف كانوا صوفيين، وأن الحاسدين دسوا في الصوفية ما ليس منها، وأن الصوفية منهج لحب الله وتوحيده.

هل أتركها على رأيها أم ماذا أفعل (وهي ترتدي الجلباب على الكتف ولا تقتنع بالعباءة على الرأس لأنهم في بلدنا لا يلبسونها وهي من لباس أهل الخليج فهل أتركها حيث إن بعضًا من لباسها على الموضة الرائجة في بلادنا؟ وقصة شعرها فيها تشبه بالكفار وبالرجال وهي لا تقصد التشبه، وهي تضع الخمار على وجهها ويرى كامل عينيها مع شيء من الجبين، وكذلك فإن المعطف الذي تلبسه مرتفع 5 سم عن الأرض حتى تستطيع السير به، ويظهر من تحته الحذاء وهي تعلق الشنطة على الكتف وقد قرأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأمر النساء بإرخاء الجلباب شبرًا حتى لا تنكشف القدمان. وهي تعتقد أن تلك الأمور معقودة على النية فليست في نيتها الفعل ونيتها حسنة، وهي تتبع المذهب الشافعي ولا تأخذ بغيره. وكذلك فأنا راع ومسؤول أمام الله عنها وأريد أن أطبق على بيتنا العلم الذي تعلمته في السعودية. فما العمل؟ هل الواجب على المرأة أن تتبع مذهب زوجها؟ وهل يجوز لي أن آخذ من كتب الصوفية ما كان فيه دليل صحيح أم الأفضل عدم قراءة كتب المبتدعة لمن علمه قليل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت