الصفحة 537 من 539

فإن الأمراض المعدية التي تظهر بأحد الزوجين بعد أن عاشا مع بعض فترة من الزمن لا يخلو من أحد حالين:

الحالة الأولى: أن يكون ذلك المرض من الأمراض التي يمكن الوقاية منها بأخذ التطعيمات التي تقي - بإذن الله عز وجل- من ذلك المرض، فهذا النوع لا تأثير له، ويمكن أن يعيش الزوجان معًا، ويستمتع كل منهما بالآخر، كما كانا قبل ذلك المرض.

الحالة الثانية: أن يكون من الأمراض التي لا يمكن الوقاية منه، وتنتقل عن طريق المعاشرة الزوجية كالإيدز - عافانا الله، وإخواننا المسلمين- فهذا النوع لا يحل لأحد الزوجين كتمانه عن الآخر؛ لأن ذلك يفضي إلى الإضرار بالآخر، بل لو تعمد أحدهما نقله إلى الآخر كان هذا جريمة قتل عمد، ولو أنه لا يقتل في الحال لكنه يفضي به إلى الهلاك، ولا يحل للزوجة إذا كان الزوج هو المصاب أن تمكنه من نفسها، وكذا الحال بالنسبة للزوج؛ لأنه لا يحل لأحد أن يلحق الضرر بنفسه، ولا بغيره، وقد قال -تعالى-:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" [البقرة من الآية: 195] ، وقال - عز وجل-:"ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا" [النساء من الآية: 29] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-:"لا ضرر ولا ضرار". والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت